تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 245

مساهمون:

ص٢٤٥

كتاب العارية / ٢٤٥

الدين - على تفصيل يأتي في محله - ويضمنه المستعير لمالكه بما بيع به لو بيع

بالقيمة أو بالأكثر وبقيمته تامة لو بيع بالأقل من قيمته ، ولا يضمن الراهن العين لو

تلفت بغير فك إلا مع اشتراطه .

مسألة ٧٣١ : لا يشترط تعيين العين المستعارة عند الإعارة ، فلو قال : ( أعرني

إحدى دوابك ) فقال : ( أدخل الإصطبل وخذ ما شئت منها صحت العارية .

مسألة ٧٣٢ : العين التي تعلقت بها العارية إن انحصرت جهة الانتفاع المتعارف

بها في منفعة خاصة كالبساط للافتراش واللحاف للتغطية والخيمة للاكتنان وأشباه

ذلك لا يلزم التعرض لجهة الانتفاع بها عند إعارتها واستعارتها ، وإن تعددت جهات

الانتفاع بها كالأرض ينتفع بها للزرع والغرس والبناء ، والسيارة ينتفع بها لنقل الأمتعة

والركاب ونحو ذلك ، فإن كانت إعارتها واستعارتها لأجل منفعة أو منافع خاصة من

منافعها يجب التعرض لها واختص حلية الانتفاع للمستعير بما خصصه المعير .

وإن كانت لأجل الانتفاع المطلق جاز التعميم والتصريح بالعموم ، بأن يقول :

أعرتك هذه السيارة - مثلاً - لأجل أن تنتفع بها كل انتفاع مباح يحصل منها ) كما

أنه يجوز إطلاق العارية بأن يقول : ( أعرتك هذه السيارة ) فيجوز للمستعير الانتفاع

بسائر الانتفاعات المباحة المتعلقة بها ، نعم ربما يكون لبعض الانتفاعات بالنسبة إلى

بعض الأعيان خفاء لا يندرج معه في الإطلاق ، ففي مثله لا بد من التنصيص عليه أو

التعميم على وجه يعمه ، وذلك كالدفن فإنه وإن كان من أحد وجوه الانتفاعات من

الأرض كالبناء والزرع والغرس إلا أنه مع ذلك لو أعيرت الأرض إعارة مطلقة لا يعمه

الإطلاق .

مسألة ٧٣٣ : العارية جائزة من الطرفين وإن كانت مؤجلة فلكل منهما فسخها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 244 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)