تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧

کتاب العارية / ٢٤٧

أن يقتصر في كيفية الانتفاع على ما جرت به العادة ، فلو أعاره سيارة للحمل لا يحملها

إلا القدر المعتاد بالنسبة إلى تلك السيارة وذلك المحمول والزمان والمكان ، فلو تعدى

نوعاً أو كيفية كان غاصباً وضامناً وعليه أجرة ما استوفاه من المنفعة بتمامها ، نعم لو

زاد على القدر المسموح له من الانتفاع - كما لو أعاره سيارة للركوب إلى مسافة

معينة فجاوزها - ضمن أجرة ما تجاوز به فقط ، هذا مع عدم التقييد بعدم الزيادة

وإلا ضمن أجرة الجميع .

مسألة ۷۳۸ : العارية أمانة بيد المستعير لا يضمنها لو تلفت إلا بالتعدي أو

التفريط ، نعم لو شرط الضمان ضمنها وإن لم يكن تعد ولا تفريط ، كما أنه لو كانت

العين المعارة ذهباً أو فضة ضمنها إلا إذا اشترط عدم ضمانها .

مسألة ٧٣٩ : لا يجوز للمستعير إعارة العين المستعارة ولا إجارتها إلا بإذن المالك

فتكون إعارته حينئذ في الحقيقة إعارة المالك ويكون المستعير وكيلاً عنه ، فلو خرج

المستعير عن قابلية الإعارة بعد ذلك - كما إذا مات أو جن مطبقاً - بقيت العارية

الثانية على حالها .

مسألة ٧٤٠ : حكم العارية في وجوب الإعلام بالنجاسة في إعارة المتنجس حكم

البيع في ذلك ، وقد تقدم في المسألة ( ۸ ) .

مسألة ٧٤١ : إذا تلفت العارية أو نقصت بفعل المستعير ، فإن كان بسبب

الاستعمال المأذون فيه من دون تعد عن المتعارف ليس عليه ضمان ، كما إذا هلكت

الدابة المستعارة للحمل بسبب الحمل عليها حملاً متعارفاً ، وإن كان بسبب آخر

ضمنها .

مسألة ٧٤٢ : لا يتحقق ردّ العارية إلا بردها إلى مالكها أو وكيله أو وليه ، ولو ردها

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 246 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)