۲۱۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )
بعده ربح جبر به إذا كان بمقداره أو أكثر ، وأما إذا كان أقل منه أو لم يحصل ربح فإن
كان الخسران يحيط بما اقتسماه من الربح وما لم يقتسماه رد العامل جميع ما أخذه إلى
المالك ، وإن كان الخسران أقل من ذلك رد العامل مما أخذه بالنسبة .
مسألة ٦٥٨ : إذا تصرف العامل في حصته من الربح تصرفاً ناقلاً كبيع أو هبة ثم
طرأت الخسارة على رأس المال فإن لم يكن تصرفه بموافقة المالك لم يصح وإلا صح ،
ولكن إذا كانت موافقته مشروطة بقيام العامل بدفع أقل الأمرين مما تصرف فيه من
الربح وما يخص المتصرف فيه من الخسارة على تقدير طرقها ولم يفعل العامل ذلك .
بطل تصرفه إلا أن يجيزه المالك .
مسألة ٦٥٩ : لا فرق في جبر الخسارة والتلف بالربح بين الربح السابق واللاحق
ما دام عقد المضاربة باقياً ، بل تجبر به الخسارة وإن كان التلف قبل الشروع في
التجارة كما إذا سرق في أثناء سفر التجارة قبل الشروع فيها أو في البلد قبل الشروع في
السفر .
هذا في تلف البعض ، وأما لو تلف الجميع قبل الشروع في التجارة فهو موجب
البطلان المضاربة ، إلا فيما إذا كان تلفه على وجه مضمون على الغير فإن المضاربة
لا تبطل حينئذ مع قيام ذلك الغير بتعويض المالك عما تلف .
مسألة ٦٦٠ : إذا حصل فسخ أو انفساخ في المضاربة فإن كان قبل الشروع في
العمل ومقدماته فلا شيء للعامل كما لا شيء عليه ، وكذا إن كان بعد تمام العمل
والإنضاض ، إذ مع حصول الربح يقتسمانه ومع عدمه يأخذ المالك رأس ماله
ولا شيء للعامل ولا عليه .
مسألة ٦٦١ : إذا حصل الفسخ أو الانفساخ في الأثناء بعد التشاغل بالعمل فإن
