كتاب الشركة - القسمة وأحكامها / ١٩٩
لم يجبر الممتنع ، نعم لو كان كبيراً بحيث يقبل الانتفاع بصفة الحمامية من دون ضرر
ولو بإحداث مستوقد أو بئر آخر أجبر الممتنع .
مسألة ٦٠٤ : لو كان لأحد الشريكين عشر من دار مثلاً وهو لا يصلح للسكنى
ويتضرر هو بالقسمة دون الشريك الآخر ، فلو طلب هو القسمة بغرض صحيح يجبر
شريكه ولم يجبر هو لو طلبها الآخر .
مسألة ٦٠٥ : يكفي في الضرر المانع عن الإجبار ترتب نقصان في العين أو القيمة
بسبب القسمة بما لا يتسامح فيه في العادة وإن لم يسقط المال عن قابلية الانتفاع بالمرة .
مسألة ٦٠٦ : لا بد في القسمة من تعديل السهام ثم إجراء القرعة ، ويكتفى بالتراضي
بعد التعديل من غير حاجة إلى القرعة وإن كان الأحوط استحباباً إجراءها .
أما كيفية التعديل : فإن كانت حصص الشركاء متساوية - كما إذا كانوا اثنين
ولكل منهما نصف أو ثلاثة ولكل منهم ثلث وهكذا - يعدل السهام بعدد الرؤوس
فيجعل سهمين متساويين إن كانوا اثنين وثلاثة أسهم متساويات إن كانوا ثلاثة
وهكذا ، ويعلم كل سهم بعلامة تميزه عن غيره ، فإذا كانت قطعة أرض متساوية
الأجزاء قيمة بين ثلاثة مثلاً تجعل ثلاث قطع متساوية بحسب المساحة ويميز بينها
إحداها الأولى والأخرى الثانية والثالثة الثالثة .
وإذا كانت دار مشتملة على بيوت بين أربعة مثلاً تجعل أربعة أجزاء متساوية
بحسب القيمة وتميز كل منها بمميز كالقطعة الشرقية والغربية والشمالية والجنوبية
المحدودات بحدود كذائية .
وإن كانت الحصص متفاوتة - كما إذا كان المال بين ثلاثة سدس لعمرو وثلث
