تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨

۱۷۸ / منهاج الصالحين ( ج ۲ )

فهو كالمتبرع ، نعم لو جعل الجعل على العمل لا بقيد المباشرة بحيث لو حصل ذلك

الشخص العمل بالإجارة أو الاستنابة أو الجعالة شملته الجعالة وكان عمل ذلك الغير

تبرعاً عن المجعول له بطلب منه استحق المجعول له بسبب عمل ذلك العامل

الجعل المقرر .

مسألة ٥٥٤ : لو قال : ( من دلنى على مالي فله كذا ) فدله من كان ماله في يده

لم يستحق شيئاً لأنه واجب عليه شرعاً ، وأما لو قال : ( من رد مالي فله كذا ) فإن كان

مما لا يجب ردّه على من في يده - بل تجب عليه التخلية بينه وبين المال - فقام برده

استحق الجعل المقرر وإلا لم يستحقه .

مسألة ٥٥٥ : إنما يستحق العامل الجعل بالتسليم فيما إذا كان المجعول عليه

التسليم ، وأما إذا كان المجعول عليه غيره كما إذا قال : ( من خاط هذا الثوب فله

درهم ) استحق الخياط الدرهم بمجرد الخياطة ، وإذا قال : ( من أوصل دابتي إلى البلد

كان له درهم استحق العامل الدرهم بمجرد الإيصال إلى البلد وإن لم يسلمها إلى

أحد ، ولو كان الجعل على مجرد الدلالة عليها وإعلام محلها استحق بذلك الجعل

وإن لم يكن منه إيصال أصلاً .

مسألة ٥٥٦ : لو جعل جعلاً لشخص على عمل كبناء حائط أو خياطة ثوب

فشاركه غيره في ذلك العمل يسقط من جعله المعين ما يكون بإزاء عمل ذلك الغير

فإن كانت المشاركة بالنصف كان له نصف الجعل وإلا فبالنسبة ، وأما الآخر

فلا يستحق شيئاً لكونه متبرعاً ، نعم لو لم يشترط على العامل المباشرة بل أريد منه

العمل مطلقاً ولو بمباشرة غيره وكان اشتراك الغير معه بطلب منه بعنوان التبرع عنه

ومساعدته استحق المجعول له تمام الجغل .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 177 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)