كتاب الجعالة / ۱۷۷
لا يتمكن العامل من تحصيله كما إذا قال : ( من وجد وأوصلني ما ضاع مني فله كذا )
بل وكذا لو قال : ( من ردّ حيواناً ضاع مني فله كذا ولم يعين أنه من جنس الطيور أو
الدواب أو غيرها .
هذا كله في العمل ، وأما العوض فلا يعتبر أيضاً تعيين خصوصياته ، بل يكفي
أن يكون معلوماً لدى العامل بحد لا يكون الإقدام على العمل معه سفهياً فلو قال :
بع هذا المال بكذا والزائد لك ) صح ، وكذا لو قال : ( من رد فرسي فله نصفها أو له كذا
مقدار من الحنطة ) ولم يعين نوعها ، ولو كان العوض مجهولاً محضاً مثل : ( من رد فرسي
فله شيء ) بطلت الجعالة وللعامل أجرة المثل .
مسألة ٥٥٠ : إذا جعل الجعل على عمل وقد عمله شخص قبل إيقاع الجعالة أو
بعده بقصد التبرع وعدم أخذ العوض يقع عمله ضائعاً وبلا جعل وأجرة .
مسألة ٥٥١ : إذا أخبره مخبر بأن فلاناً قال : ( من رد دابتي فله كذا ) فردها اعتماداً
على إخباره مع أنه لم يقله لم يستحق شيئاً لا على صاحب الدابة ولا على المخبر
الكاذب ، نعم لو كان قوله حجة شرعية كالبيئة أو أوجب الاطمئنان لديه ضمن أجرة
مثل عمله .
مسألة ٥٥٢ : لا يعتبر أن يكون الجعل ممن له العمل ، فيجوز أن يجعل جعلاً من
ماله لمن خاط ثوب زيد أو باشر علاجه ، فإذا قام به أحد استحق الجعل على
الجاعل دون زيد ، هذا مع رضا زيد بالتصرف في ماله أو نفسه - حتى لا يكون العمل
محرماً - وإلا لم تصح الجعالة .
مسألة ٥٥٣ : لو عين الجعالة لشخص وأتى بالعمل غيره لم يستحق الجعل ذلك
الشخص لعدم العمل ولا ذلك الغير لأنه ما أمر بإتيان العمل ولا جعل لعمله جعل
