کتاب الجعالة / ۱۷۹
مسألة ٥٥٧ : إذا جعل جعلين بأن قال : ( من خاط هذا الثوب فله درهم ) ثم قال :
من خاط هذا الثوب فله دينار ) كان العمل على الثاني فإذا خاطه الخياط لزم
الجاعل الدينار لا الدرهم .
ولو انعكس الفرض لزم الجاعل الدرهم لا الدينار ، وإذا لم تكن قرينة على العدول
من الأول إلى الثاني لزمه الجعلان معاً .
مسألة ٥٥٨ : إذا جعل جعلاً لفعل فصدر جميعه من جماعة - من كل واحد
منهم بعضه - كان للجميع جغل واحد ، لكل واحد منهم بعضه بمقدار عمله ، ولو
صدر الفعل بتمامه من كل واحد منهم كان لكل واحد منهم جعل تام .
مسألة ٥٥٩ : إذا جعل جغلاً لمن رده من مسافة معينة فرده من بعضها كان له
من الجغل بنسبة عمله مع قصد الجاعل التوزيع .
مسألة ٥٦٠ : يجوز للجاعل الرجوع عن الجعالة قبل الشروع في العمل ، وأما بعد
الشروع فيه فيشكل ذلك إلا مع التوافق مع العامل .
مسألة ٥٦١ : الجعالة لا تقتضي وجوب إتمام العمل على العامل إذا شرع فيه ، نعم
قد تقتضيه لجهة أخرى كما إذا أوجب تركه الإضرار بالجاعل أو من يكون له العمل
كأن يقول : ( كل من عالج عيني فله كذا فشرع الطبيب بإجراء عملية في عينه
بحيث لو لم يتمها لتعتيبت عينه - فيجب عليه الإتمام .
مسألة ٥٦٢ : لا يستحق العامل شيئاً من العوض إذا لم يتم العمل الذي جعل
بإزائه ، فإذا جعل العوض على ردّ الدابة الشاردة إليه مثلاً فجاء بها إلى البلد
ولم يوصلها إليه لم يستحق شيئاً ، وكذا لو جعل العوض على مثل خياطة الشوب
فخاط بعضه ولم يكمله ، نعم لو جعله موزعاً على أجزاء العمل من دون ترابط بينها
