تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦

١٧٦ / منهاج الصالحين ( ج ٢ )

وأما العامل فلا يعتبر فيه إلا إمكان إتيانه بالعمل خارجاً ولو كان إتيانه به متوقفاً

على مقدمة محرمة ، كما لو أوقع الجعالة على كنس المسجد فأتى به الجنب أو الحائض

فإنهما يستحقان الجعل ، نعم لو خص الجعل بكنس الجنب أو الحائض لم يصح فلو

كنساه لم يستحقا الجعل ، وفي استحقاقهما لأجرة المثل إشكال فلا يترك مراعاة

مقتضى الاحتياط فيه .

ولا يعتبر في العامل نفوذ التصرف فيجوز أن يكون صبياً مميزاً ولو بغير إذن الولي

بل يجوز أن يكون صبياً غير مميز أو يكون مجنوناً ، فجميع هؤلاء يستحقون الجعل

المقرر بعملهم .

مسألة ٥٤٧ : إنما تصح الجعالة على كل عمل محلل مقصود عند العقلاء

فلا تصح الجعالة على المحترم كشرب الخمر ، ولا على ما يكون خالياً من الفائدة

كالدخول ليلاً في محل مظلم إذا لم يكن فيه غرض عقلائي .

مسألة ٥٤٨ : كما لا تصح الإجارة على ما علم من الشرع لزوم الإتيان به مجاناً

واجباً كان أو مستحباً عينياً كان أو كفائياً ، عبادياً كان أو توصلياً كما تقدم في

المسألة ( ۳۱ ) - كذلك لا تصح الجعالة عليه .

مسألة ٥٤٩ : يجوز أن يكون العمل مجهولاً في الجعالة بما لا يغتفر في الإجارة فإذا

قال : ( من رد دابتي فله كذا صح وإن لم يعين المسافة ولا شخص الدابة مع شدة

اختلاف الدواب في الظفر بها من حيث السهولة والصعوبة ، وكذا يجوز أن يوقع

الجعالة على أحد الأمرين مخيراً مع اتحاد الجعل كما إذا قال : ( من رد سيارتي أو دابتي

فله كذا أو بالاختلاف كما إذا قال : ( من رد إحداهما فإن كانت السيارة فله عشرة

وإن كانت الدابة فله خمسة ) ، نعم لا يجوز جعل موردها مجهولاً صرفاً ومبهماً بحتاً

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 175 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)