كتاب الطهارة - تجاوز الدم عن العشرة وجملة من أحكام العادة / ٩٩
مسألة ٢٢٥ : إذا كانت ذات عادة عددية ووقتية فنسيتها ففيها صور :
الأولى : أن تكون ناسية للوقت مع حفظ العدد والحكم فيها هو الرجوع في العدد
إلى عادتها وفي الوقت إلى التمييز على التفصيل المتقدم في المسألة السابقة ، ومع عدم
إمكان الرجوع إليه تجعل العدد في أول رؤية الدم إذا أمكن جعله حيضاً ، وإلا
فتجعله بعده كما إذا رأت الدم المتجاوز عن العشرة بعد الحيض السابق من دون
فصل عشرة أيام بينهما .
الثانية : أن تكون حافظة للوقت وناسية للعدد ، ففي هذه الصورة مع تذكرها مبدأ
الوقت تجعل ما تراه من الدم في وقتها المعتاد - بصفة الحيض أو بدونها - حيضاً .
فإن لم يتجاوز العشرة فجميعه حيض ، وإن تجاوزها فعليها أن ترجع في تعيين العدد
إلى التمييز إن أمكن ، وإلا فإلى بعض أقاربها ، وإن لم يمكن الرجوع إلى الأقارب أيضاً
فعليها أن تختار عدداً مخيرة بين الثلاثة إلى العشرة ، نعم لا عبرة بشيء من الضوابط
الثلاثة في موردين تقدم بيانهما في المسألة ( ۲۲۳ ) .
الثالثة : أن تكون ناسية للوقت والعدد معاً ، والحكم في هذه الصورة وإن كان يظهر
مما سبق إلا أنا نذكر فروعاً للتوضيح :
الأول : إذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة كان
جميعه حيضاً ، وأما إذا كان أزيد من عشرة ولم تعلم بمصادفته لأيام عادتها تحيضت به
وترجع في تعيين عدده إلى بعض أقاربها ، وإلا فتختار عدداً بين الثلاثة والعشرة على
التفصيل المشار إليه في الصورة الثانية .
الثاني : إذا رأت الدم بصفة الحيض أياماً لا تقل عن ثلاثة ولا تزيد على عشرة
وأياماً بصفة الاستحاضة ولم تعلم بمصادفة ما رأته من الدم مع أيام عادتها جعلت ما
