كتاب الطهارة - تجاوز الدم عن العشرة وجملة من أحكام العادة / ٩٧
وأما في الحالة الثانية : فالمبتدئة تقتدي ببعض نسائها في العدد ، ويعتبر فيمن
تقتدي بها أمران :
الأول : عدم العلم بمخالفتها معها في مقدار الحيض ، فلا تقتدي المبتدئة بمن كانت
قريبة من سن اليأس مثلاً .
الثاني : عدم العلم بمخالفة عادة من تريد الاقتداء بها مع عادة من يماثلها من سائر
نسائها .
وإذا لم يمكن الاقتداء ببعض نسائها كانت مخيرة في كل شهر في التحيض فيما بين
الثلاثة إلى العشرة ، ولكن ليس لها أن تختار عدداً تطمئن بأنه لا يناسبها ، والأحوط
استحباباً اختيار السبع إذا لم يكن غير مناسب لها .
وأما المضطربة فالأحوط وجوباً أن ترجع إلى بعض نسائها فإن لم يمكن رجعت إلى
العدد على النحو المتقدم ، هذا إذا لم تكن ذات عادة أصلاً ، وأما إذا كانت ذات عادة
ناقصة بأن كان لأيام دمها عدد ( فوق الثلاثة ) لا ينقص عنه كأن لم تكن ترى الدم
أقل من خمسة أيام ، أو كان لها عدد ( دون العشرة ) لا تزيد عليه كأن لم تكن ترى الدم
أكثر من ثمانية أيام ، أو كان لها عدد من كلا الجانبين ( قلة وكثرة ) كأن لم تكن ترى
الدم أقل من خمسة ولا أكثر من ثمانية فليس لها أن تأخذ بأحد الضوابط الثلاثة في
مورد منافاتها مع تلك العادة الناقصة .
مسألة ٢٢٣ : إذا كانت ذات عادة عددية فقط ونسيت عادتها ثم رأت الدم ثلاثة
أيام أو أكثر ولم يتجاوز العشرة كان جميعه حيضاً ، وأما إذا تجاوزها فحكمها في ذلك
كله حكم المبتدئة المتقدم في المسألة السابقة ، ولكنها تمتاز عنها في موردين :
١. ما إذا كان العدد الذي يقتضيه أحد الضوابط الثلاثة المتقدمة أقل من المقدار
