٩٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
الفصل السادس
الاستبراء والاستظهار
إذا انقطع دم الحيض لدون العشرة عن ظاهر الفرج ، فإن احتملت بقاءه في
الداخل وجب عليها الاستبراء ولا يجوز لها ترك العبادة بدونه ، فإن خرجت القطنة
ملوثة بقيت على التحيض - كما سيأتي - وإن خرجت نقية اغتسلت وعملت عمل
الطاهرة ، إلا مع اعتياد تخلل النقاء على وجه تعلم أو تطمئن بعود الدم قبل انتهاء
العشرة من حين ابتدائه فإن عليها حينئذ أن تجمع بين أحكام الطاهرة والحائض على
ما تقدم .
وكيفية الاستبراء أن تدخل قطنة وتتركها في موضع الدم وتصبر أزيد من الفترة
اليسيرة التي يتعارف انقطاع الدم فيها مع بقاء الحيض كما تقدم .
وإذا تركت الاستبراء لعذر - من نسيان أو نحوه - واغتسلت ، وصادف براءة الرحم
صح غسلها ، وإن تركته - لا لعذر - صح غسلها أيضاً إذا صادف براءة الرحم
وحصل منها نية القربة .
وإن لم تتمكن من الاستبراء - الظلمة أو عمى مثلاً - فحكمها البقاء على التحيض
حتى تعلم بالنقاء ، وإن كان الأحوط الأولى لها أن تجمع بين أحكام الطاهرة - ومنها
الاغتسال للصلاة - وأحكام الحائض إلى أن تعلم بالنقاء فتعيد الغسل وتقضي الصوم .
مسألة ٢٢٠ : إذا انقطع الدم واستبرأت فخرجت القطنة ملوثة ولو بالصفرة ، فإن كانت
مبتدئة ، أو لم تستقر لها عادة ، أو كانت عادتها عشرة بقيت على التحيض إلى تمام العشرة .
أو يحصل لها العلم بالنقاء قبلها ، وإن شكت فيه أعادت الاستبراء ، وإذا كانت ذات عادة
دون العشرة فإن كان الاستبراء في أيام العادة ، بقيت على التحيض إلى أن تتمها إلا
