٩٢ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
مسألة ٢١٥ : ذات العادة الوقتية - سواء أكانت عددية أم لا - تتحيض بمجرد
رؤية الدم في أيام عادتها وإن كان أصفر رقيقاً ، وكذا إذا رأت الدم قبل العادة بيوم أو
يومين أو أزيد ما دام يصدق عليه تعجيل الوقت والعادة بحسب عرف النساء ، فتترك
العبادة وتعمل عمل الحائض في جميع الأحكام ، ولكن إذا انكشف أنه ليس بحيض
لانقطاعه قبل الثلاثة مثلاً - وجب عليها قضاء الصلاة .
مسألة ٢١٦ : غير ذات العادة الوقتية - سواء أكانت ذات عادة عددية فقط أم
لم تكن ذات عادة أصلاً كالمبتدئة - إذا رأت الدم وكان جامعاً للصفات - مثل :
الحرارة ، والحمرة أو السواد ، والخروج بحرقة - تتحيض أيضاً بمجرد الرؤية ، ولكن إذا
انكشف أنه ليس بحيض لانقطاعه قبل الثلاثة وجب عليها قضاء الصلاة ، وإذا كان
الدم فاقداً للصفات فلا تتحيض به إلا من حين العلم باستمراره إلى ثلاثة أيام - ولو
كان ذلك قبل إكمال الثلاثة - وأما مع احتمال الاستمرار فالأحوط وجوباً الجمع بين
تروك الحائض وأعمال المستحاضة .
مسألة ۲۱۷ : إذا تقدم الدم على العادة الوقتية بأزيد مما يصدق عليه تعجيل
الوقت بحسب عرف النساء ، أو تأخر عنها ولو قليلاً ، فحكم المرأة في التحيض به
وعدمه حكم غير ذات العادة الوقتية المتقدم في المسألة السابقة .
مسألة ۲۱۸ : لا تثبت العادة بالتمييز ، أي بكون الدم في بعض أيامه واجداً
البعض صفات الحيض وفي بعضها الآخر واجداً لصفة الاستحاضة ، فالمرأة مستمرة
الدم إذا رأت خمسة أيام مثلاً بصفة الحيض في أول الشهر ثم رأت الباقي بصفة
الاستحاضة وكذلك رأت في أول الشهر اللاحق خمسة أيام بصفة الحيض والباقي
بصفة الاستحاضة لا تعتبر ذات عادة عددية ووقتية بل تعد غير ذات عادة ، وحكم
غير ذات العادة المتعارفة الرجوع إلى الصفات مطلقاً كما سيأتي .
