تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠

٤٧٠ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

إلى داود : ما اعتصم بي عبد من عبادي دون أحد من خلقي عرفت ذلك من نيته ، ثم

تكيده السماوات والأرض ومن فيهن إلا جعلت له المخرج من بينهن ) .

ومنها : التوكل على الله سبحانه الرؤوف الرحيم بخلقه العالم بمصالحه والقادر على

قضاء حوائجهم .

وإذا لم يتوكل عليه تعالى فعلى من يتوكل ، أعلى نفسه ، أم على غيره مع عجزه

وجهله ؟ قال الله تعالى : ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ فَهُوَ حَسْبُه ، وروي عن أبي عبد الله

( عليه السلام ) أنه قال : ( الغنى والعز يجولان ، فإذا ظفرا بموضع من التوكل أوطنا ) .

ومنها : حسن الظن بالله تعالى ، فعن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فيما قال :

والذي لا إله إلا هو لا يحسن ظن عبد مؤمن بالله إلا كان الله عند ظن عبده المؤمن

لأن الله كريم بيده الخير يستحي أن يكون عبده المؤمن قد أحسن به الظن ثم يخلف

ظنه ورجاءه ، فأحسنوا بالله الظن وارغبوا إليه ) .

ومنها : الصبر عند البلاء ، والصبر عن محارم الله ، قال الله تعالى : ﴿إِنَّمَا يُوَفَّى

الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ وروي عن رسول الله ( صلى الله عليه وآله )

في حديث أنه قال : ( فاصبر فإن في الصبر على ما تكره خيراً كثيراً ، واعلم أن النصر

مع الصبر ، وأن الفرج مع الكرب ، فإن مع العسر يسراً ، إن مع العسر يسراً ) ، وعن

أمير المؤمنين ( عليه السلام ) أنه قال : ( لا يعدم الصبور الظفر وإن طال به الزمان )

وعنه ( عليه السلام ) أيضاً : ( الصبر صبران : صبر عند المصيبة حسن جميل ، وأحسن

من ذلك الصبر عند ما حرم الله تعالى عليك ) .

ومنها : العفة ، فعن أبي جعفر ( عليه السلام ) : ( ما عبادة أفضل عند الله من عفة

بطن وفرج ) ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إنما شيعة جعفر من عف بطنه

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 469 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 470 | السيد علي الحسيني السيستاني