تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢

٤٧٢ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

ومنها : الزهد في الدنيا وترك الرغبة فيها ، روي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه

قال : ( من زهد في الدنيا أثبت الله الحكمة في قلبه ، وانطلق بها لسانه ، وبصره عيوب

الدنيا داءها ودواءها ، وأخرجه منها سالماً إلى دار السلام ) .

وروي أن رجلاً قال لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : ( إني لا ألقاك إلا في السنين

فأوصني بشيء حتى أخذ به ؟ فقال ( عليه السلام ) : أوصيك بتقوى الله ، والورع

والاجتهاد ، وإياك أن تطمع إلى من فوقك ، وكفى بما قال الله سبحانه الرسول الله ( صلى

الله عليه وآله ) وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا

وقال تعالى : ﴿فَلا تُعْجِبُكَ أَمْوَالُهُمْ وَلَا أَوْلَادُهُمْ ، فإن خفت ذلك فاذكر عيش رسول

الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فإنما كان قوته من الشعير وحلواه من التمر ووقوده من

السعف إذا وجده ، وإذا أصبت بمصيبة في نفسك أو مالك أو ولدك فاذكر مصابك

برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإن الخلائق لم يصابوا بمثله قط ) .

المطلب الثاني

في ذكر بعض الأمور التي هي من المنكر

منها : الغضب ، فعن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنه قال : ( الغضب يفسد

الإيمان كما يفسد الخل العسل ) ، وعن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : ( الغضب

مفتاح كل شر وعن أبي جعفر ( عليه السلام ) أنه قال : ( إن الرجل ليغضب فما يرضى

أبداً حتى يدخل النار ، فأي ما رجل غضب على قومه وهو قائم فليجلس من فوره

ذلك ، فإنه سيذهب عنه رجس الشيطان ، وأي ما رجل غضب على ذي رحم فَلْيَدْنُ

منه فَلْيَمَسَّهُ ، فإن الرحم إذا مست سكنت ) .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 471 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 472 | السيد علي الحسيني السيستاني