كتاب الخمس - ما يجب فيه الخمس ( المعدن ) / ٤٢٩
مسألة ۱۱۹۱ : يشترط في وجوب الخمس في المعدن النصاب ، وهو قيمة ( خمسة
عشر مثقالاً صيرفياً من الذهب المسكوك سواء أكان المعدن ذهباً أم فضة أو غيرهما ،
فإذا كانت قيمته أقل من ذلك لا يجب الخمس فيه بعنوان المعدن ، وإنما يدخل في
أرباح السنة .
والمعتبر بلوغه المقدار المذكور في حال الإخراج بعد استثناء مؤونته دون مؤونة
التصفية ، نعم إنما يجب إخراج الخمس من الباقي بعد استثناء مؤونة التصفية وسائر
المؤن الأخرى .
مسألة ۱۱۹۲ : إذا أخرج المعدن دفعات كفى بلوغ المجموع النصاب وإن أعرض
في الأثناء ثم رجع ، نعم إذا أهمله فترة طويلة ولو لمانع خارجي - بحيث لم يعد عرفاً
عاملاً في المعدن - لا يضم اللاحق إلى السابق .
مسألة ١١٩٣ : إذا اشترك جماعة في الإخراج ولم يبلغ حصة كل واحد منهم
النصاب لم يجب الخمس فيه وإن بلغ المجموع نصاباً .
مسألة ١١٩٤ : قد مر أن المعدن مطلقاً من الأنفال ، إلا أنه إذا لم يكن ظاهراً فهو
على ثلاثة أقسام :
1. ما إذا كان في الأرض المملوكة أو ما يلحقها حكماً ، والمشهور بين الفقهاء ( رضوان
الله تعالى عليهم أنه حينئذ ملك لمالك الأرض ، فإن أخرجه غيره بدون إذنه فهو لمالكها
وعليه الخمس ، ولكن هذا غير خال عن الإشكال ، فالأحوط لزوماً لهما التراضي بصلح أو
نحوه ، فإن لم يتراضيا فليراجعا الحاكم الشرعي في حسم النزاع بينهما .
٢. ما إذا كان في الأرض المفتوحة عنوة التي هي ملك للمسلمين من دون
أن يكون لشخص معين حق فيها ، والواجب حينئذ الاستئذان في استخراجه من
