تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨

٤٠٨ / منهاج الصالحين ( ج ١ )

مسألة ۱۱۳۸ : طالب العلم الذي لا يملك فعلاً ما يكفيه لمؤونته يجوز له أخذ

الزكاة إذا لم يكن قادراً على تأمين مؤونته بالاكتساب وإن ترك طلب العلم ، وأما إذا

كان قادراً على ذلك وإنما يمنعه طلب العلم من الاكتساب فإن كان طلب العلم واجباً

عليه عيناً جاز له أخذ الزكاة وإلا فلا يجوز له أخذها .

هذا بالنسبة إلى سهم الفقراء ، وأما سهم سبيل الله تعالى فيجوز له الأخذ منه - بإذن

الحاكم الشرعي على الأحوط لزوماً - إذا كان يترتب على اشتغاله مصلحة عامة

محبوبة الله تعالى وإن لم يكن ناوياً به القربة ، نعم إذا كان ناوياً للحرام كالرئاسة

المحرمة لم يجز له الأخذ .

مسألة ١١٣٩ : المدعي للفقر إن علم صدقه أو كذبه عومل به ، وإن جهل ذلك

جاز إعطاؤه إذا علم فقره سابقاً ولم يعلم غناه بعد ذلك ، ولو جهل حاله من أول أمره

فالأحوط لزوماً عدم دفع الزكاة إليه إلا مع الوثوق بفقره ، وإذا علم غناه سابقاً فلا يجوز

أن يعطى من الزكاة ما لم يثبت فقره بعلم أو بحجة معتبرة .

مسألة ١١٤٠ : إذا كان له دين على الفقير جاز احتسابه من الزكاة حياً كان أم

ميتاً ، نعم يشترط في الميت أن لا يكون له مال يفي بدينه وإلا لم يجز ، إلا إذا تلف المال

على نحو لا يكون مضموناً ، أو امتنع الورثة من أداء دينه من تركته ، وكذا إذا غصب

التركة غاصب لا يمكن أخذها منه ، أو أتلفها متلف لا يمكن استيفاء بدلها منه .

مسألة ١١٤١ : لا يجب إعلام الفقير بأن المدفوع إليه زكاة ، بل يجوز الإعطاء على

نحو يتخيل أنه هدية - مثلاً - بحيث يحصل منه قصد التملك ، هذا إذا كان الدفع

على نحو التمليك ، وأما إذا كان على نحو الصرف فيكفي كونه في مصلحة الفقير كما إذا

قدم إليه تمر الصدقة فأكله .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 407 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)