كتاب الزكاة - أصناف المستحقين / ٤٠٧
مصنع أو بستان أو دار أو نحوها تقوم قيمتها بمؤونته ولكن لا يكفيه الحاصل منها ، فإن
له إبقاءها و وأخذ ما ينقصه من المؤونة من الزكاة .
مسألة ١١٣٥ : لا يضر بصدق عنوان ( الفقير ) امتلاكه دار السكنى والسيارة
المحتاج إليها بحسب حاله - ولو لكونه من أهل الوجاهة الاجتماعية - وكذا سائر
ما يحتاج إليه من وسائل الحياة اللائقة بشأنه من الثياب والألبسة الصيفية
والشتوية ، والكتب العلمية ، وأثاث البيت من الفرش والأواني والثلاجة وغسالة
الملابس ووسائل التكييف وغير ذلك .
نعم إذا كان عنده من المذكورات أزيد من مقدار حاجته وكانت الزيادة تفي بمؤونته
لم يعد فقيراً ، بل إذا كان له دار تندفع حاجته بأقل منها قيمة وكان التفاوت بينهما
يكفيه المؤونته لم يجزله الأخذ من الزكاة فيما إذا بلغت الزيادة حد الإسراف - بأن
خرج عما يناسب حاله كثيراً - وإلا جاز له أخذها ، وكذا الحكم في الفرش والسيارة
وغيرهما من أعيان المؤونة إذا كانت عنده وكان يكفيه الأقل منها .
مسألة ١١٣٦ : إذا كان قادراً على التكسب ولكن بخصوص ما ينافي شأنه عد
فقيراً فيجوز له أخذ الزكاة ، وكذا إذا كان قادراً على صنعة لكنه كان فاقداً لآلاتها .
مسألة ١١٣٧ : إذا كان قادراً على تعلم صنعة أو حرفة يفي مدخولها بمؤونته لا يجوز
له على الأحوط ترك التعلم والأخذ من الزكاة ، نعم يجوز له الأخذ منها في مدة التعلم
بل يجوز له الأخذ ما لم يتعلم وإن كان مقصراً في تركه ، وكذلك من كان قادراً على
التكتب وتركه تكاسلاً وطلباً للراحة حتى فات عنه زمان الاكتساب بحيث صار
محتاجاً فعلاً إلى مؤونة يوم أو أزيد فإنه يجوز له أن يأخذ من الزكاة وإن كان ذلك
العجز قد حصل بسوء اختياره .
