كتاب الزكاة - أحكام زكاة الغلات الأربع / ٤٠١
فصل
أحكام زكاة الغلات
مسألة ١١١٦ : المشهور بين الفقهاء ( رضوان الله تعالى عليهم ) أن وقت تعلق الزكاة
هو عند اشتداد الحب في الحنطة والشعير ، وعند الاحمرار والاصفرار في ثمر النخيل
وعند انعقاده حضرماً في ثمر الكرم ، ولكن المختار أن وقته هو ما إذا صدق أنه حنطة
أو شعير أو تمر أو عنب .
وعلى ذلك لا تتعلق الزكاة بما يؤكل ويصرف من ثمر النخل حال كونه خلالاً أو
رطباً وإن كان يبلغ النصاب لو بقي وصار تمراً ، وأما ما يؤكل ويصرف من ثمر الكرم عنباً
فيجب إخراج زكاته لو كان بحيث لو بقي وصار زبيباً لبلغ حد النصاب ، وأما ما لا يصير
زبيباً بل إن جف أصبح غير قابل للانتفاع عرفاً فلا زكاة فيه .
مسألة ۱۱۱۷ : المدار في قدر النصاب بلوغ المذكورات حده بعد جفافها في وقت
وجوب الإخراج - الآتي في المسألة اللاحقة - فإذا كانت الغلة حينما يصدق عليها أحد
العناوين المذكورة بحد النصاب ولكنها لا تبلغه حينذاك الجفافها لم تجب الزكاة فيها .
مسألة ۱۱۱۸ : وقت وجوب الإخراج هو حين تصفية الحنطة والشعير من التبن
واجتذاذ التمر واقتطاف الزبيب على النحو المتعارف ، فإذا أخر المالك الدفع عنه
بغير عذر - ضمن مع وجود المستحق ، ولا يجوز لعامل الزكاة المطالبة بها قبله ، نعم
يجوز للمالك إخراجها قبل ذلك بعد تعلقها بالغلة ، ويجب على العامل القبول على
إشكال في بعض الموارد .
مسألة ۱۱۱٩ : لا تتكرر الزكاة في الغلات بتكرر السنين ، فإذا أعطى زكاة الحنطة ثم
بقيت العين عنده سنين لم يجب فيها شيء وهكذا غيرها .
