كتاب الطهارة - أقسام الماء المطلق وأحكامها / ٣٩
طبيعي للماء يوافق وصف النجاسة - كما لو مزج بالصبغ الأحمر مثلاً قبل وقوع الدم
فيه - فالأحوط لزوماً الاجتناب عنه حينئذ ، لأن العبرة بكون منشأ عدم التغير قاهرية
الماء وغلبته بما له من الأوصاف التي تعد طبيعية له لا أمراً آخر .
مسألة ٣٤ : إذا فرض تغير الماء الكر بالنجاسة من حيث الرقة والغلظة أو الخفة
والثقل أو نحو ذلك من دون حصول التغير باللون والطعم والريح ، لم يتنجس
ما لم يصر مضافاً .
مسألة ٣٥ : إذا تغير لون الماء الكر أو طعمه أو ريحه بالمجاورة للنجاسة فلا يترك
الاحتياط بالاجتناب عنه ، لا سيما في مثل ما إذا وقع جزء من الميتة فيه وتغير
بمجموع الداخل والخارج .
مسألة ٣٦ : إذا تغير الماء الكر بوقوع المتنجس فيه لم ينجس ، إلا أن يتغير
بوصف النجاسة التي تكون للمتنجس ، كالماء المتغير بالدم يقع في الكر فيغير لونه
فيصير أصفر ، فإنه ينجس .
مسألة ٣٧ : يكفي في حصول النجاسة التغير بوصف النجس في الجملة ، ولو
لم يكن متحداً معه ، فإذا أصفر الماء الكر بملاقاة الدم تنجس .
والثاني : وهو ما له مادة على قسمين :
1. ما تكون مادته طبيعية ، وهذا إن صدق عليه ماء البئر أو الماء الجاري
لم ينجس بملاقاة النجاسة وإن كان أقل من الكر ، إلا إذا تغير على النهج الذي سبق
بيانه ، من غير فرق في الماء الجاري بين ماء الأنهار والعيون ، وإن لم يصدق عليه أحد
العنوانين - كالراكد النابع على وجه الأرض - تنجس بملاقاة النجاسة إذا كان قليلاً
ما لم يجر ولو بعلاج بحيث يصدق عليه الماء الجاري .
