/ منهاج الصالحين ( ج 1 )
الثاني : ماء مضاف ، وهو ما لا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه
كماء الرمان ، وماء الورد ، فإنه لا يقال له ( ماء ) إلا مجازاً ، ولذا يصح سلب الماء عنه .
الفصل الثاني
حكم الماء المطلق
الماء المطلق إما لا مادة له ، أو له مادة :
والأول : إما قليل لا يبلغ مقداره الكر ، أو كثير يبلغ مقداره الكر .
والقليل ينفعل بملاقاة النجس ، وكذا المتنجس على تفصيل يأتي في المسألة
( ٤١٥ ) ، نعم إذا كان متدافعاً بقوة فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة والمتدافع
إليه ، ولا تسري إلى المتدافع منه ، سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل ، كالماء
المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود
المنصب ، فضلاً عن المقدار الجاري على السطح ، أم كان متدافعاً من الأسفل إلى
الأعلى ، كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى
العمود ، ولا إلى ما في داخل الفوارة ، وكذا إذا كان متدافعاً من أحد الجانبين إلى
الآخر .
وأما الكثير الذي يبلغ الكر ، فلا ينفعل بملاقاة النجس ، فضلاً عن المتنجس ، إلا
إذا تغير بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها تغيراً فعلياً أو ما هو بحكمه كما سيأتي .
مسألة ٣٣ : إذا كانت النجاسة لا وصف لها ، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي
يعد طبيعياً للماء ، لم ينجس الماء الكر بوقوعها فيه وإن كانت بمقدار لوكان لها
خلاف وصف الماء لغيره ، وأما إذا كان منشأ عدم فعلية التغير عروض وصف غير
