تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 38

مساهمون:

ص٣٨

/ منهاج الصالحين ( ج 1 )

الثاني : ماء مضاف ، وهو ما لا يصح استعمال لفظ الماء فيه بلا مضاف إليه

كماء الرمان ، وماء الورد ، فإنه لا يقال له ( ماء ) إلا مجازاً ، ولذا يصح سلب الماء عنه .

الفصل الثاني

حكم الماء المطلق

الماء المطلق إما لا مادة له ، أو له مادة :

والأول : إما قليل لا يبلغ مقداره الكر ، أو كثير يبلغ مقداره الكر .

والقليل ينفعل بملاقاة النجس ، وكذا المتنجس على تفصيل يأتي في المسألة

( ٤١٥ ) ، نعم إذا كان متدافعاً بقوة فالنجاسة تختص حينئذ بموضع الملاقاة والمتدافع

إليه ، ولا تسري إلى المتدافع منه ، سواء أكان جارياً من الأعلى إلى الأسفل ، كالماء

المنصب من الميزاب إلى الموضع النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى أجزاء العمود

المنصب ، فضلاً عن المقدار الجاري على السطح ، أم كان متدافعاً من الأسفل إلى

الأعلى ، كالماء الخارج من الفوارة الملاقي للسقف النجس ، فإنه لا تسري النجاسة إلى

العمود ، ولا إلى ما في داخل الفوارة ، وكذا إذا كان متدافعاً من أحد الجانبين إلى

الآخر .

وأما الكثير الذي يبلغ الكر ، فلا ينفعل بملاقاة النجس ، فضلاً عن المتنجس ، إلا

إذا تغير بلون النجاسة أو طعمها أو ريحها تغيراً فعلياً أو ما هو بحكمه كما سيأتي .

مسألة ٣٣ : إذا كانت النجاسة لا وصف لها ، أو كان وصفها يوافق الوصف الذي

يعد طبيعياً للماء ، لم ينجس الماء الكر بوقوعها فيه وإن كانت بمقدار لوكان لها

خلاف وصف الماء لغيره ، وأما إذا كان منشأ عدم فعلية التغير عروض وصف غير

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 37 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)