كتاب الصلاة - أحكام المسافر / ٣٣٩
بأن حكمه التمام ثم علم به كان الحكم بوجوب الإعادة عليه مبنياً على الاحتياط
الوجوبي .
مسألة ٩٤٧ : إذا دخل الوقت وهو حاضر وتمكن من الصلاة تماماً ولم يصل ثم
سافر حتى تجاوز حد الترخص والوقت باقي صلّى قصراً على الأحوط وجوباً ، وإذا
دخل عليه الوقت وهو مسافر وتمكن من الصلاة قصراً ولم يصل حتى وصل إلى وطنه
أو محل إقامته صلى تماماً على الأحوط وجوباً ، فالمدار على زمان الأداء لا زمان
حدوث الوجوب .
مسألة ٩٤٨ : إذا فاتته الصلاة في الحضر قضى تماماً ولو في السفر ، وإذا فاتته في
السفر قضى قصراً ولو في الحضر ، وإذا كان في أول الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو
بالعكس راعى في القضاء حال الفوات وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأول قصراً ، وفي
العكس تماماً .
مسألة ٩٤٩ : يتخير المسافر بين القصر والتمام في الأماكن الأربعة : ( مكة
المعظمة ) و ( المدينة المنورة ) و ( الكوفة ) و ( حرم الحسين عليه السلام ) ، فللمسافر السائغ
له التقصير أن يتم صلاته في هذه المواضع بل هو أفضل وإن كان التقصير أحوط
استحباباً ، ولا يختص التخيير في البلاد الثلاثة بمساجدها بل هو ثابت في جميعها وإن
كان الأولى رعاية الاحتياط في ذلك ، وأما التخيير في حرم الحسين ( عليه السلام ) فهو
ثابت فيما يحيط بالقبر الشريف بمقدار خمسة وعشرين ذراعاً ( ١١.٥ ) متراً ) من كل
جانب فتدخل بعض الأروقة في الحد المذكور ويخرج عنه بعض المسجد الخلفي .
ولا فرق في ثبوت التخيير في الأماكن الأربعة المذكورة بين أرضها وسطحها
والمواضع المنخفضة فيها .
