المقصد الثاني عشر
صلاة الجمعة
صلاة الجمعة ركعتان ، كصلاة الصبح ، وتمتاز عنها بخطبتين قبلها ، ففي الأولى
منهما يقوم الإمام ويحمد الله ويثني عليه ويوصي بتقوى الله تعالى ويقرأ سورة قصيرة
من الكتاب العزيز ثم يجلس قليلاً ، وفي الثانية يقوم ويحمد الله تعالى ويثني عليه
ويصلي على محمد ( صلى الله عليه وآله ) وعلى أئمة المسلمين ( عليهم السلام )
والأحوط الأولى أن يضم إلى ذلك الاستغفار للمؤمنين والمؤمنات .
مسألة ٩٥٣ : الأحوط لزوماً الإتيان بالحمد والصلاة من الخطبة بالعربية ، وأما
غيرهما من أجزائها كالثناء على الله تعالى والوصية بالتقوى فيجوز الإتيان بها بغير
العربية أيضاً ، بل إذا كان أكثر الحضور غير عارفين باللغة العربية فالأحوط لزوماً
أن تكون الوصية بتقوى الله تعالى باللغة التي يفهمونها .
مسألة ٩٥٤ : صلاة الجمعة واجبة تخييراً ، ومعنى ذلك أن المكلف يوم الجمعة مخير
بين الإتيان بصلاة الجمعة على النحو الذي تتوفر فيه شرائطها الآتية وبين الإتيان بصلاة
الظهر ولكن الإتيان بالجمعة أفضل ، فإذا أتى بها مع الشرائط أجزأت عن الظهر .
مسألة ٩٥٥ : يعتبر في وجوب صلاة الجمعة أمور :
١. دخول الوقت ، وهو زوال الشمس ، ووقتها أول الزوال عرفاً كما مر ، فلو أخرها
عنه لم تصح منه فيأتي بصلاة الظهر .
