۳۲۸ / منهاج الصالحين ( ج 1 )
السفر منه ثلاث مرات ، بل متى ما صدق عليه عنوان السائق أو نحوه يجب عليه
التمام ، نعم إذا توقف صدقه على تكرار السفر يجب التقصير قبله .
مسألة ٩١٢ : إذا سافر من اتخذ العمل السفري مهنة له سفراً ليس من عمله
ولا متعلقاً به كما إذا سافر السائق للزيارة أو الحج وجب عليه القصر ، ومثله ما إذا
اصطدمت سيارته مثلاً فتركها عند من يصلحها ورجع إلى أهله فإنه يقصر في سفر
الرجوع ، نعم إذا لم يتهيأ له تأجير سيارته في رجوعه فرجع إلى أهله بسيارته خالية
من الركاب مثلاً كان حكمه التمام في رجوعه أيضاً ، فالتمام يختص بالسفر الذي هو
عمله أو متعلق بعمله ، هذا مع عدم تحقق الكثرة الفعلية في حقه - وسيأتي ضابطها -
وإلا فحكمه التمام ولو في السفر الذي لا يتعلق بعمله .
مسألة ٩١٣ : إذا كان كثير السفر في شهور معينة من السنة أو فصل معين منها ،
كالذي يؤجر سيارته بين مكة وجدة في شهور الحج فقط أو يجلب الخضر من الريف
إلى المدينة في فصل الصيف فقط أتم الصلاة في سفره في المدة المذكورة ، أما في غيرها
من الشهور والفصول فيقصر إذا اتفق له السفر .
مسألة ٩١٤ : الحملدارية الذين يسافرون إلى مكة في أيام الحج في كل سنة
ويقيمون في بلادهم بقية أيام السنة يختلف حالهم في جريان حكم من عمله السفر
عليهم وعدمه ، فإنه إذا كان سفرهم يستغرق ثلاثة أشهر فما زاد كان حكمهم التمام
وإذا كان لا يستغرق أزيد من شهرين كان حكمهم القصر ، وإن كان فيما بين ذلك
فالأحوط لزوماً لهم الجمع بين القصر والتمام .
مسألة ٩١٥ : يتوقف صدق عنوان ( السائق ) مثلاً على العزم على مزاولة مهنة
السياقة مرة بعد أخرى على نحو لا يكون له فترة غير معتادة لمن يتخذ تلك المهنة
