كتاب الصلاة - شرائط القصر في الصلاة / ٣٢٩
عملاً له ، وتختلف الفترة طولاً وقصراً بحسب اختلاف الموارد ، فالذي يسوق سيارته
في كل شهر مرة من النجف إلى خراسان يصدق أن عمله السياقة ، وأما الذي يسوق
سيارته في كل ليلة جمعة من النجف إلى كربلاء فلا يصدق في حقه ذلك ، وهذا
الاختلاف ناشئ من اختلاف أنواع السفر ، والمدار العزم على توالي السفر من دون
تخلل فترة تضر بصدق عنوان السائق أو الملاح أو نحوهما .
هذا فيمن اتخذ العمل السفري مهنة له ، وأما غيره ممن يتكرر منه السفر خارجاً
لكونه مقدمة لمهنته أو لغرض آخر فتتحقق كثرة السفر في حقه إذا كان يسافر في كل
شهر ما لا يقل عن عشر مرات من عشرة أيام منه ، أو يكون في حال السفر فيما
لا يقل عن عشرة أيام من الشهر ولو بسفرتين أو ثلاثة ، مع العزم على الاستمرار على
هذا المنوال مدة ستة أشهر من سنة واحدة أو مدة ثلاثة أشهر من سنتين فما زاد ، وأما
إذا كان يسافر في كل شهر سبع مرات أو يكون مسافراً في سبعة أيام منه فما دون
فحكمه القصر ، ولو كان يسافر ثمان أو تسع مرات في الشهر الواحد أو يكون مسافراً في
ثمانية أيام منه أو تسعة فالأحوط لزوماً أن يجمع بين القصر والتمام .
مسألة ٩١٦ : إذا كان يسافر في بعض الشهور السنة في سنة واحدة أو الشهور
الثلاثة في أكثر من سنة ثمان مرات وفي البعض الآخر اثني عشرة مرة مثلاً جرى عليه
حكم كثير السفر إذا كان المجموع يبلغ الستين سفرة في الفرض الأول أو الثلاثين
سفرة في الفرض الثاني .
مسألة ٩١٧ : إذا أقام كثير السفر في بلده عدة أيام لم ينقطع عنه حكم كثرة السفر
ولو بلغت العشرة فيتم الصلاة بعدها حتى في سفره الأول ، وكذلك إذا أقام في غير بلده
عشرة منوية ، ولا فرق فيما ذكر بين المكاري وغيره وإن كان الأحوط استحباباً له
الجمع بين القصر والإتمام في سفره الأول .
