كتاب الصلاة - شرائط القصر في الصلاة / ٣٢٥
ثلاثين يوماً في محل متردداً ، فلو خرج قاصداً طي المسافة الامتدادية أو التلفيقية
وعلم أنه يمر بوطنه وينزل فيه أثناء المسافة ، أو أنه يقيم أثنائها عشرة أيام لم يشرع له
التقصير من الأول ، وكذلك الحال فيما إذا خرج قاصداً السفر المستمر ولكن احتمل
احتمالاً لا يطمئن بخلافه عروض ما يوجب تبدل قصده على نحو يلزمه أن ينوي
الإقامة عشرة ، أو المرور بالوطن والنزول فيه أو البقاء أثناءه في محل ثلاثين يوماً متردداً
فإنه في جميع ذلك يتم صلاته من أول سفره وإن لم يعرض ما احتمل عروضه ، وإذا
اطمأن من نفسه أنه لا يتحقق شيء من ذلك قصر صلاته وإن احتمل تحققه ضعيفاً
كواحد في المائة .
الرابع : أن لا يكون السفر معصية ولا يكون للصيد لهواً ، فإذا كان حراماً لم يقصر
سواء أكان حراماً بنفسه كسفر الزوجة بدون إذن الزوج لغير أداء الواجب ، أم لغايته
كالسفر لقتل النفس المحترمة أو للسرقة أو للزناء أو لإعانة الظالم في ظلمه ونحو ذلك ،
ومثله ما إذا كانت الغاية من السفر ترك واجب ، كما إذا كان مديوناً وسافر فراراً من
أداء الدين مع وجوبه عليه فإنه يجب فيه التمام ، وأما إذا كان السفر مما يتفق في
أثنائه وقوع الحرام أو ترك الواجب - كالغيبة وشرب الخمر وترك الصلاة ونحو ذلك -
من دون أن يكون الحرام أو ترك الواجب غاية للسفر فيجب فيه القصر .
مسألة ٩٠١ : إذا سافر على السيارة المغصوبة مثلاً بقصد الفرار بها عن المالك أتم
صلاته ، وكذا إذا سافر في الأرض المغصوبة .
مسألة ٩٠٢ : إباحة السفر شرط في الابتداء والاستدامة ، فإذا كان ابتداء سفره
مباحاً وفي الأثناء قصد المعصية أتم حينئذ ، وأما ما صلاه قصراً سابقاً فلا تجب
إعادته ، وإذا رجع إلى قصد المباح قصر في صلاته وإن لم يكن الباقي مسافة .
