كتاب الصلاة - شرائط القصر في الصلاة / ٣٢٣
ثمانية فراسخ ، ولا فرق بين ما إذا كانت الدائرة في أحد جوانب البلد أو كانت مستديرة
على البلد .
مسألة ٨٩٤ : لا بد من تحقق القصد إلى المسافة في أول السير فإذا قصد ما دون
المسافة وبعد بلوغه تجدد قصده إلى ما دونها أيضاً ، وهكذا وجب التمام وإن قطع
مسافات ، نعم إذا قصد ما دون المسافة عازماً على الرجوع وكان المجموع يبلغ ثمانية
فراسخ لزمه التقصير ، فطالب الضالة أو الغريم أو العمل ونحوهم يتمون ، إلا إذا حصل
لهم في الأثناء قصد ثمانية فراسخ امتدادية أو ملفقة من الذهاب والإياب .
مسألة ٨٩٥ : إذا خرج إلى ما دون أربعة فراسخ ينتظر رفقة إن تيسروا سافر معهم
وإلا رجع أتم ، وكذا إذا كان سفره مشروطاً بأمر آخر غير معلوم الحصول ، نعم إذا كان
مطمئناً بتيسر الرفقة أو بحصول ذلك الأمر قصر .
مسألة ٨٩٦ : لا يعتبر في قصد السفر أن يكون مستقلاً ، فإذا كان تابعاً لغيره
كالزوجة والخادم والأسير وجب التقصير ، إذا كان قاصداً للمسافة تبعاً لقصد المتبوع .
وإذا شك في قصد المتبوع بقي على التمام ، والأحوط استحباباً الاستخبار من المتبوع
ولكن لا يجب عليه الإخبار ، وإذا علم في الأثناء قصد المتبوع ، فإن كان الباقي مسافة
ولو ملفقة قصر ، وإلا بقي على التمام .
مسألة ٨٩٧ : إذا كان التابع عازماً على مفارقة المتبوع قبل بلوغ المسافة أو متردداً
في ذلك بقي على التمام ، وكذا إذا كان عازماً على المفارقة على تقدير حصول أمر
محتمل الحصول - سواء أكان له دخل في ارتفاع المقتضي للسفر أو شرطه مثل
الطلاق ، أم كان مانعاً عن السفر مع تحقق المقتضي له وشرطه - فإذا قصد المسافة
واحتمل احتمالاً عقلانياً لا يطمئن بخلافه حدوث مانع عن سفره أتم صلاته ، وإن
انكشف بعد ذلك عدم المانع .
