كتاب الصلاة - شروط انعقاد الجماعة / ٢٩١
الفصل الرابع
شروط انعقاد الجماعة
يعتبر في انعقاد الجماعة أمور :
الأول : أن لا يكون بين الإمام والمأموم حائل ، وكذا بين بعض المأمومين مع الآخر
ممن يكون واسطة في الاتصال بالإمام كمن في صفه من طرف الإمام أو قدامه إذا
لم يكن في صفه من يتصل بالإمام ، ولا فرق بين كون الحائل ستاراً أو جداراً أو شجرة
أو غير ذلك ، حتى لو كان شخصاً غير مشارك في الجماعة واقفاً أو جالساً ، نعم
لا بأس بالحائل القصير كمقدار شبر ونحوه ، هذا إذا كان المأموم رجلاً ، أما إذا كان
امرأة فلا بأس بالحائل بينها وبين الإمام إذا كان رجلاً ، وكذا بينها وبين المأمومين من
الرجال ، أما إذا كان الإمام امرأة فالحكم كما في الرجل .
مسألة ٧٩٥ : لا فرق في الحائل المانع عن انعقاد الجماعة بين ما يمنع عن الرؤية
والمشاهدة وغيره ، فلا تنعقد الجماعة مع الحيلولة بمثل الزجاج والشبابيك والجدران
المخرمة ونحوها مما لا يمنع من الرؤية ، ولا بأس بالظلمة والغبار ولا بالنهر والطريق إذا
لم يكن فيهما البعد المانع كما سيأتي .
الثاني : أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف المأموم إلا بالمقدار اليسير الذي
لا يعد علواً عرفاً ، ولا بأس بالعلو التسريحي ( التدريجي ) إذا لم يناف صدق انبساط
الأرض عرفاً ، وإلا فلا بد من ملاحظة أن لا يكون موقف الإمام أعلى من موقف
المأموم بمقدار معتد به ، ولا بأس بأن يكون موقف المأموم أعلى من موقف الإمام بكثير
وإن كان العلق دفعياً ما لم يبلغ حداً لا يصدق معه الجماعة .
الثالث : أن لا يتباعد المأموم عن الإمام أو عن بعض المأمومين بما يكون كثيراً في
