تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١

التقليد - المحرمات في الشريعة المقدسة / ٣١

العيب ، وتختص الغيبة بصورة وجود سامع يقصد إفهامه وإعلامه أو ما هو في حكم

ذلك ، كما لا بد فيها من تعيين المغتاب فلو قال : ( واحد من أهل البلد جبان ) لا يكون

غيبة ، وكذا لو قال : ( أحد أولاد زيد جبان ) ، نعم قد يحرم ذلك من جهة لزوم الإهانة

والانتقاص لا من جهة الغيبة .

ويجب عند وقوع الغيبة التوبة والندم ، والأحوط استحباباً الاستحلال من

الشخص المغتاب - إذا لم تترتب على ذلك مفسدة - أو الاستغفار له ، بل لوعد

الاستحلال تداركاً لما صدر منه من هتك حرمة المغتاب فالأحوط لزوماً القيام به مع

عدم المفسدة .

وتجوز الغيبة في موارد :

منها : المتجاهر بالفسق فيجوز اغتيابه في غير العيب المستتر به .

ومنها : الظالم لغيره فيجوز للمظلوم غيبته والأحوط وجوباً الاقتصار على ما لو كانت

الغيبة بقصد الانتصار لا مطلقاً .

ومنها : نصح المؤمن فتجوز الغيبة بقصد النصح كما لو استشاره شخص في

تزويج امرأة فيجوز نصحه وإن استلزم إظهار عيبها ، بل يجوز ذلك ابتداء بدون

استشارة إذا علم بترتب مفسدة عظيمة على ترك النصيحة .

ومنها : ما لو قصد بالغيبة ردع المغتاب عن المنكر فيما إذا لم يمكن الردع بغيرها .

ومنها : ما لو خيف على الدين من الشخص المغتاب فتجوز غيبته لئلا يترتب

الضرر الديني .

ومنها : جرح الشهود .

نسخة مصورة من الصفحة
صفحة 30 — منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ)
منهاج الصالحين (الطبعة المصححة 1445 هـ) — صفحة 31 | السيد علي الحسيني السيستاني