٢٦٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
السابع : الأكل والشرب وإن كانا قليلين ، إذا كانا ما حيين للصورة بل مطلقاً على
الأحوط لزوماً ، نعم لا بأس بابتلاع السكر المذاب في الفم وبقايا الطعام ، ولو أكل أو
شرب سهواً فإن بلغ حد محو الصورة بطلت صلاته كما تقدم ، وإن لم يبلغ ذلك
فلا بأس به .
مسألة ٦٩٤ : يستثنى من مبطلية الشرب ما إذا كان مشغولاً بالنافلة كالوتر ، وقد
نوى أن يصوم الغد ، وكان الفجر قريباً يخشى مفاجأته ، وهو عطشان والماء أمامه أو
قريباً منه قدر خطوتين أو ثلاثاً ، فإنه يجوز له التخطي والارتواء ثم الرجوع إلى مكانه
من دون أن يستدبر القبلة فيتم صلاته .
ولا فرق فيما ذكر بين النافلة المندوبة والتي وجبت بنذر أو نحوه ، ولا يلحق الأكل
وغيره بشرب الماء في الحكم المذكور .
الثامن : التكفير ، وهو وضع إحدى اليدين على الأخرى خضوعاً وتأدباً كما يتعارف
عند أصحاب بعض المذاهب الإسلامية ، فإنه مبطل للصلاة على الأحوط لزوماً سواء
أتى به بقصد الجزئية أم لا ، نعم هو حرام حرمة تشريعية مطلقاً ، هذا فيما إذا وقع
التكفير عمداً وفي حال الاختيار ، وأما إذا وقع سهواً أو تقية أو كان الوضع لغرض آخر
غير التأدب من حك جسده ونحوه فلا بأس به .
التاسع : تعمد قول ( آمين ) بعد تمام الفاتحة ، فإنه مبطل للصلاة إذا أتى به المأموم
عامداً في غير حال التقية ، أما إذا أتى به سهواً فلا بأس به ، وكذا إذا كان تقية بل قد
يجب معها ، وإذا تركه حينئذ أثم ولكن تصح صلاته ، وأما غير المأموم ففي بطلان
صلاته به إشكال فالأحوط لزوماً تركه ، نعم لا إشكال في حرمته تشريعاً إذا أتى به
بعنوان الوظيفة المقررة في المحل شرعاً .
