كتاب الصلاة - مبطلات الصلاة / ٢٥٩
بالوجه إلى جهة اليمين أو اليسار التفاتاً فاحشاً بحيث يوجب في العنق ورؤية جهة
الخلف في الجملة ، وأما الالتفات اليسير الذي لا يخرج معه المصلي عن كونه مستقبلاً
للقبلة فهو لا يضر بصحة الصلاة وإن كان مكروهاً .
الثالث : ما كان ماحياً لصورة الصلاة عند المتشرعة ، كالرقص والوثبة والاشتغال
بمثل الخياطة والنساجة بالمقدار المعتد به ونحو ذلك ، ولا فرق في البطلان به بين
صورتي العمد والسهو ، ولا بأس بمثل حركة اليد والإشارة بها والتصفيق للتنبيه
والانحناء لتناول شيء من الأرض ، والمشي إلى إحدى الجهات بلا انحراف عن القبلة ،
وقتل الحية والعقرب وحمل الطفل وإرضاعه ، ونحو ذلك مما لا يعد منافياً للصلاة
عندهم .
مسألة ٦٦٩ : تبطل الصلاة فيما إذا أتى في أثنائها بصلاة أخرى مشتملة على
الركوع والسجود لا مثل صلاة الأموات ، ويستثنى من ذلك ما إذا شرع في صلاة الآية
فتبين ضيق وقت اليومية فإنه يقطعها ويأتي باليومية ثم يعود إلى صلاة الآية فيكملها
من محل القطع كما سيأتي في المسألة ( ٧٠٦ ) ، وأما في غير هذا المورد فتبطل الصلاة
الأولى وتصح الثانية .
وإذا أدخل صلاة فريضة في أخرى سهواً وتذكر في الأثناء فإن كان التذكر قبل
الركوع أتم الأولى إلا إذا كانت الثانية مضيقة فيتمها ، وإن كان التذكر بعد الدخول في
الركوع بطلت الأولى على الأحوط لزوماً ، وله حينئذ إتمام الثانية إلا إذا كانت الأولى
مضيقة فيرفع اليد عما في يده ويستأنف الأولى .
مسألة ٦٧٠ : إذا أتى بفعل كثير أو سكوت طويل وشك في فوات الموالاة ومحو
الصورة قطع الصلاة واستأنفها ، والأحوط استحباباً إتمامها ثم إعادتها .
