كتاب الصلاة - القنوت / ٢٥٥
استحباب القنوت فيها والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية ، ويتأكد استحباب
القنوت في الفرائض الجهرية خصوصاً في الصبح والجمعة والمغرب ، وفي الوتر من
النوافل ، والمستحب منه مرة بعد القراءة قبل الركوع في الركعة الثانية ، ويستحب في
الجمعة قنوتان : قبل الركوع في الأولى وبعده في الثانية ، ويتعدد القنوت في العيدين
والآيات كما سيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى ، وقال بعض الفقهاء ( رضوان الله
تعالى عليهم أنه يستحب في الوتر بعد الركوع قنوت آخر ، ولكن لم يثبت ذلك ، نعم
يستحب بعده أن يدعو بما دعا به أبو الحسن موسى ( عليه السلام ) وهو : ( هذا مقام
من حسناته نعمة منك ، وشكره ضعيف وذنبه عظيم ، وليس لذلك إلا رفقك
ورحمتك ، فإنك قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل ( صلى الله عليه وآله ) و كانوا
قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ، طال والله هجوعي
وقل قيامي ، وهذا السحر ، وأنا أستغفرك لذنوبي استغفار من لا يملك لنفسه ضراً ولا
نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً ) ، كما يستحب أن يدعو في القنوت قبل الركوع في
الوتر بدعاء الفرج وهو : لا إله إلا الله الحليم الكريم ، لا إله إلا الله العلي العظيم .
سبحان الله رب السماوات السبع ، ورب الأرضين السبع ، وما فيهن وما بينهن ، ورب
العرش العظيم ، والحمد لله رب العالمين ) ، وأن يستغفر الأربعين مؤمناً أمواتاً وأحياء
وأن يقول سبعين مرة : ( أستغفر الله ربي وأتوب إليه ) ثم يقول : ( أستغفر الله الذي لا إله
إلا هو الحي القيوم ، ذو الجلال والإكرام الجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي
وأتوب إليه ) سبع مرات ، وسبع مرات ( هذا مقام العائذ بك من النار ) ثم يقول : ( رب
أسأت وظلمت نفسي ، وبئس ما صنعت ، وهذي يدي جزاء بما كسبت ، وهذي رقبتي
خاضعة لما أتيت ، وها أنا ذا بين يديك ، فخذ لنفسك من نفسي الرضا حتى ترضى
