٢٢٢ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
مسألة ٥٧٣ : لا يجب الجزم بالنية في صحة العبادة ، فلو صلّى في ثوب مشتبه
بالنجس لاحتمال طهارته ، وبعد الفراغ تبينت طهارته صحت الصلاة وإن كان عنده
ثوب معلوم الطهارة ، وكذا إذا صلى في موضع الزحام لاحتمال التمكن من الإتمام
فاتفق تمكنه صحت صلاته ، وإن كان يمكنه الصلاة في غير موضع الزحام .
مسألة ٥٧٤ : قد عرفت أنه لا يجب حين العمل الالتفات إليه تفصيلاً وتعلق
القصد به كذلك ، بل يكفي الالتفات إليه وتعلق القصد به قبل الشروع فيه وبقاء ذلك
القصد إجمالاً على نحو يستوجب وقوع الفعل من أوله إلى آخره عن داع قربي ، بحيث
لو التفت إلى نفسه لرأى أنه يفعل عن قصد قربي ، وإذا سئل أجاب بذلك ، ولا فرق
بين أول الفعل وآخره .
مسألة ٥٧٥ : إذا تردد المصلي في إتمام صلاته ، أو عزم على قطعها ولو بعد ذلك ، أو
توى الإتيان بالقاطع مع الالتفات إلى كونه مبطلاً فإن لم يأت بشيء من أجزائها في
هذا الحال ولم يأت بمبطل آخر جاز له الرجوع إلى نيته الأولى وإتمام صلاته ، وأما إذا
أتى ببعض الأجزاء ثم عاد إلى النية الأولى فإن قصد به جزئية الصلاة وكان فاقداً
للنية المعتبرة كما إذا أتى به بداعوية الأمر التشريعي بطلت صلاته ، وإن لم يقصد به
الجزئية فالبطلان موقوف على كونه فعلاً كثيراً ما حياً لصورة الصلاة أو مما تكون
زيادته ولو بغير قصد الجزئية مبطلة ، وسيأتي ضابطه في أحكام الخلل .
مسألة ٥٧٦ : إذا شك في النية وهو في الصلاة ، فإن علم بنيته فعلاً وكان شكه في
الأجزاء السابقة مضى في صلاته ، كمن شك في نية صلاة الفجر حال الركوع مع
العلم بأن الركوع قد أتى به بعنوان صلاة الفجر ، وأما إذا لم يعلم بنيته حتى فعلاً
فلا بد له من إعادة الصلاة ، هذا في غير المترتبتين الحاضرتين كالظهر والعصر ، وأما
