كتاب الصلاة - النية / ٢٢١
مسألة ٥٧٠ : الضمائم الأخر غير الرياء إن كانت راجحة أو مباحة وكان الداعي
إليها القربة كما إذا أتى بالصلاة قاصداً تعليم الغير أيضاً قربة إلى الله تعالى لم تضر
بالصحة مطلقاً ، وأما إذا لم يكن الداعي إلى الضميمة هي القربة فيؤدي إلى بطلان
الصلاة إن لم يكن الداعي الإلهي محركاً وداعياً بالاستقلال ، بل وإن كان كذلك على
الأحوط لزوماً .
مسألة ٥٧١ : يعتبر تعيين نوع الصلاة التي يريد الإتيان بها ولو مع وحدة ما في
الذمة ، سواء أكان متميزاً عن غيره خارجاً أم كان متميزاً عنه بمجرد القصد كالظهر
والعصر وصلاة القضاء والصلاة نيابة عن الغير ، وكذلك يعتبر التعيين فيما إذا اشتغلت
الذمة بفردين أو أزيد مع اختلافهما في الآثار كما إذا كان أحدهما موقتاً دون الآخر .
وأما مع عدم الاختلاف في الآثار فلا يلزم التعيين كما لو نذر صلاة ركعتين مكرراً
فإنه لا يجب التعيين في مثله ، ويكفي في التعيين في المقامين القصد الإجمالي ، ولا يعتبر
إحراز العنوان تفصيلاً ، فيكفي في صلاة الظهر مثلاً قصد ما يؤتى به أولاً من
الفريضتين بعد الزوال ، وكذا يكفي فيما إذا اشتغلت الذمة بظهر أدائية وأخرى قضائية
مثلاً أن يقصد عنوان ما اشتغلت به ذمته أولاً وهكذا في سائر الموارد .
مسألة ٥٧٢ : لا تجب نية الوجوب ولا الندب ولا الأداء ولا غير ذلك من صفات
الأمر والمأمور به ، نعم يعتبر قصد القضاء ويتحقق بقصد بدلية المأتي به عما فات
ويكفي قصده الإجمالي أيضاً ، فإذا علم أنه مشغول الذمة بصلاة الظهر ولا يعلم أنها
قضاء أو أداء صحت إذا قصد الإتيان بما اشتغلت به الذمة فعلاً ، وإذا اعتقد أنها أداء
فنواها أداء صحت أيضاً إذا قصد امتثال الأمر المتوجه إليه وإن كانت في الواقع
قضاء ، وكذا الحكم في سائر الموارد .
