٢١٤ / منهاج الصالحين ( ج ١ )
الأول ولو في غير الموقف والعشاءين ليلة العيد بمزدلفة في الوقت الثاني - أم لم يكن
الجمع مستحباً ، وكذا إذا جمع بين قضاء الفوائت في مجلس واحد فإنه يسقط الأذان
مما عدا الأولى ، ولا يترك الاحتياط في الجميع بترك الأذان بداعي المشروعية ، بل
لا يترك الاحتياط بعدم الإتيان به في الموردين الأولين مطلقاً ولو رجاء مع عدم الفصل
بصلاة أُخرى ولا سيما النافلة .
مسألة ٥٦٨ : يسقط الأذان والإقامة جميعاً في موارد :
الأول : الداخل في الجماعة التي أذنوا لها وأقاموا - وإن لم يسمع - من غير فرق في
ذلك بين أن تكون الجماعة منعقدة فعلاً أو في شرف الانعقاد ، كما لا فرق في الصورة
الثانية بين أن يكون الداخل هو الإمام أو المأموم .
الثاني : الداخل إلى المسجد قبل تفرق الجماعة مع انتهائهم من الصلاة ، فإنه إذا
أراد الصلاة منفرداً لم يتأكد له الأذان والإقامة - بل الأحوط الأولى أن لا يأتي بالأذان
إلا سراً - وأما إذا أراد إقامة جماعة أخرى فيسقطان عنه على وجه العزيمة ويشترط
في السقوط وحدة المكان عرفاً ، فمع كون إحداهما في أرض المسجد ، والأخرى على
سطحه يشكل السقوط .
ويشترط أيضاً أن تكون الجماعة السابقة بأذان وإقامة ، فلو كانوا تاركين لهما
لاجتزائهم بأذان جماعة سابقة عليها وإقامتها فلا سقوط ، وأن تكون جماعتهم
صحيحة فلو كان الإمام فاسقاً مع علم المأمومين به فلا يسقطان ، ويعتبر كون
الصلاتين أدائيتين إلا إذا كان الداخل منفرداً فإنه يسقط عنه الأذان خاصة ولو
كانت صلاته قضائية ، ويعتبر أيضاً اشتراكهما في الوقت بمعنى عدم تمايز الوقتين فلو
كانت السابقة عصراً وأراد الداخل أن يصلي المغرب فلا يسقطان ، والظاهر جواز
