كتاب الصلاة - في بعض أحكام المساجد والمشاهد المشرفة / ٢١١
سطحها اختياراً ، وأما اضطراراً فلا إشكال في جوازها ، وكذا النافلة ولو اختياراً .
مسألة ٥٦٠ : لا يجوز استدبار قبر المعصوم ( عليه السلام ) في حال الصلاة وغيرها
إذا كان مستلزماً للهتك وإساءة للأدب ، ولا بأس به مع البعد المفرط أو الحاجب المانع
الرافع لسوء الأدب ولا يكفي فيه الضرائح المقدسة ولا ما يحيط بها من غطاء ونحوه .
مسألة ٥٦١ : تستحب الصلاة في المساجد من غير فرق بين مساجد فرق
المسلمين وطوائفهم ، نعم يخرج عنها حكماً بل موضوعاً المسجد المبني ضراراً أو تفريقاً
بين المسلمين فإنه لا تجوز الصلاة فيه ، وأفضل المساجد المساجد الأربعة ، وهي
المسجد الحرام ومسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) والمسجد الأقصى ومسجد
الكوفة ، وأفضلها الأول ثم الثاني ، وقد روي في فضل الجميع روايات كثيرة ، وكذا في
فضل بعض المساجد الأخرى كمسجد خيف والغدير وقبا والسهلة ، ولا فرق في
استحباب الصلاة في المساجد بين الرجال والنساء وإن كان الأفضل للمرأة اختيار
المكان الأستر حتى في بيتها .
مسألة ٥٦٢ : تستحب الصلاة في مشاهد الأئمة ( عليهم السلام ) بل قيل إنها
أفضل من المساجد ، وقد روي أن الصلاة عند علي ( عليه السلام ) بمائتي ألف .
مسألة ٥٦٣ : يكره تعطيل المسجد ، ففي الخبر : ثلاثة يشكون إلى الله تعالى :
مسجد خراب لا يصلي فيه أحد ، وعالم بين جهال ، ومصحف معلق قد وقع عليه
الغبار لا يقرأ فيه .
مسألة ٥٦٤ : يستحب التردد إلى المساجد ، ففي الخبر : ( من مشى إلى مسجد من
مساجد الله فله بكل خطوة خطاها حتى يرجع إلى منزله عشر حسنات ، ومحي عنه
عشر سيئات ، ورفع له عشر درجات ) ، ويكره الجار المسجد أن يصلي في غيره لغير
علة كالمطر ، وفي الخبر : ( لا صلاة لجار المسجد إلا في مسجده ) .
