كتاب الطهارة - غسل الأموات / ١١٥
الفصل الثاني
الغسل
يعتبر في غسل الميت إزالة عين النجاسة عن جسمه ، ولكن لا تجب إزالتها عن
جميع الجسم قبل الشروع في الغسل ، بل يكفي إزالتها عن كل عضو قبل الشروع فيه .
ثم إن الميت يغسل ثلاثة أغسال : الأول : بماء السدر ، الثاني : بماء الكافور ، الثالث :
بالماء القراح ، وكل واحد منها كغسل الجنابة الترتيبي مع تقديم الأيمن على الأيسر ،
ولا يكفي الارتماسي مع التمكن من الترتيبي على الأحوط لزوماً ، ولا بد فيه من النية
على ما عرفت في الوضوء .
مسألة ٢٦٠ : يجب تغسيل الميت وسائر ما يتعلق بتجهيزه من الواجبات التي يأتي
بيانها على وليه ، فعليه التصدي لها مباشرة أو تسبيباً ، ويسقط مع قيام غيره بها بإذنه
بل مطلقاً في الدفن ونحوه ، والولي بالنسبة إلى الزوجة زوجها ، وفي غير الزوجة يكون هو
الأولى بميراث الميت من أقربائه - حسب طبقات الإرث - أي الأبوان والأولاد في
الطبقة الأولى ، والأجداد والإخوة في الطبقة الثانية ، والأعمام والأخوال في الطبقة الثالثة .
وإذا لم يكن للميت وارث غير الإمام ( عليه السلام ) فالأحوط الأولى الاستئذان
من الحاكم الشرعي في تجهيزه ، وإن لم يتيسر الحاكم فمن بعض عدول المؤمنين .
مسألة ٢٦١ : الذكور في كل طبقة مقدمون على الإناث ، وفي تقديم الأب على
الأولاد ، والجد على الأخ ، والأخ من الأبوين على الأخ من أحدهما ، والأخ من الأب
على الأخ من الأم ، والعم على الخال إشكال ، فلا يترك مراعاة مقتضى الاحتياط في
ذلك ، ولا ولاية للقاصر مطلقاً ، ولا للغائب الذي لا يتيسر إعلامه وتصديه لتجهيز
الميت بأحد الوجهين مباشرة أو تسبيباً .
