كتاب الطهارة - حدث النفاس وأقسام النفساء / ١١١
المبتدئة والمضطربة - ففي هذه الصورة يكون نفاسها عشرة أيام ، ولا ترجع إلى عادة
أقاربها في الحيض أو النفاس ولا إلى عادة نفسها في النفاس .
مسألة ٢٥٦ : النفساء إذا رأت في عشرة الولادة أزيد من دم واحد ، كأن رأت
دمين أو ثلاثة أو أربعة وهكذا - سواء كان النقاء المتخلل كالمستوعب القصر زمن
الدمين أو الدماء أم لم يكن كذلك - ففيها صورتان :
الأولى : أن لا يتجاوز شيء منها العشرة ، ففي هذه الصورة يكون كل ما تراه نفاساً ،
وأما النقاء المتخلل فالأحوط لزوماً الجمع فيه بين أعمال الطاهرة وتروك النفساء .
الثانية : أن يتجاوز الأخير منها اليوم العاشر وهي على قسمين :
الأول : أن لا تكون المرأة ذات عادة عددية في الحيض ، وحكمها ما تقدم في
الصورة الأولى ، فما خرج عن العشرة من الدم الأخير يحكم بكونه استحاضة .
الثاني : ما إذا كانت ذات عادة عددية ، فما تراه في مقدار أيام عادتها نفاس
والأحوط لزوماً في الدم الخارج عن العادة إلى تمام العشرة الجمع بين تروك النفساء
وأعمال المستحاضة .
مسألة ٢٥٧ : يعتبر فصل أقل الطهر - وهي عشرة أيام - بين دم النفاس ودم
الحيض الذي بعده كما كان يعتبر ذلك بين الحيضتين ، فما تراه النفساء من الدم إلى
عشرة أيام بعد تمام نفاسها استحاضة مطلقاً سواء أكان الدم بصفات الحيض أم
لم يكن ، وسواء أكان الدم في أيام العادة أم لم يكن ، ويعبر عن هذه العشر بعشرة
الاستحاضة ، فإذا رأت دماً بعدها - سواء استمر بها أم انقطع ثم عاد - فهو على
قسمين :
الأول : أن تكون النفساء ذات عادة وقتية ، وفي هذا القسم ترجع إلى عادتها
