تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
مِنَ الْكَاذِبِينَ . قَالَ يَا قَوْمِ لَيْسَ بِي سَفَاهَةٌ وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ. أُبَلِّغُكُمْ رِسَالاتِ رَبِّي وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ... قَالَ قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ رِجْسٌ وَغَضَبٌ أَتُجَادِلُونَنِى فِي أَسْمَاءٍ سَمَّيْتُمُوهَا أَنْتُمْ وَآبَاؤُكُمْ مَا نَزَّلَ اللهُ بِهَا مِنْ سُلْطَانٍ فَانْتَظِرُوا إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ . فَأَنْجَيْنَاهُ وَالَّذِينَ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَقَطَعْنَا دَابِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَمَا كَانُوا مُؤْمِنِين .
لكن أسوأ الجبارين على الإطلاق هم المعاصرون للنبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته صلى الله عليه وآله ،  فهم فراعنة كما قال الله تعالى لهم:
إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولاً شَاهِداً عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولاً.
(وقف رسول الله صلى الله عليه وآله على قتلى بدر فقال: جزاكم الله من  عصابة شراً ،  لقد كذبتموني صادقاً وخونتم أميناً.  ثم التفت إلى أبي جهل فقال: إن هذا أعتى على الله من فرعون ، إن فرعون لما أيقن بالهلاك وحد الله ، وإن هذا  لما أيقن بالهلاك دعا باللات والعزى )! وهم أنفسهم الذي جاهدهم علي والأئمة من أبنائه عليهم السلام  ! لذلك نرى أن منطق الإمام الباقر عليه السلام كان معهم قوياً قاصعاً كمنطق نبي الله هود عليه السلام  . وقد تميزت أحاديثه بصراحتها في كشف مؤامرة قريش ،  وبيان فريضة ولاية أهل البيت النبوي عليهم السلام والبراءة من ظالميهم وأعدائهم .

الإمام الباقر عليه السلام يتحدى الخليفة هشام الأحول

قال الذهبي (4/398)يصف الإمام زين العابدين عليه السلام :  (وكان له جلالة عجيبة وَحَقَّ له والله ذلك ، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه وتألهه وكمال عقله . قد اشتهرت قصيدة الفرزدق وهي سماعنا ، أن هشام بن عبد الملك حج قبيل ولايته الخلافة، فكان إذا أراد استلام الحجر زوحم عليه ، وإذا دنا علي بن الحسين من الحجر
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 95 | الشيخ علي الكوراني العاملي