ممصران متكئاً على مولى له فقال عليه السلام : لَيَلِيَنَّ هذا الغلام فيظهر العدل ويعيش أربع سنين ، ثم يموت فيبكي عليه أهل الأرض ويلعنه أهل السماء. فقلنا: يا ابن رسول الله أليس ذكرت عدله وإنصافه؟ قال:يجلس في مجلسنا ولا حق له فيه ) ! (الخرائج:1/276).
وتقدمت روايتهم عن الباقر عليه السلام أنه: ( نجيب بني أمية ويبعث يوم القيامة أمة وحده). وهو يدل على تميزه عن غيره من خلفائهم ، ولايدل على قبوله ونجاته .
8- روى ابن عساكر(69/160) أن يزيد بن معاوية صَلَبَ رأس الحسين عليه السلام في دمشق ثلاثة أيام ، ثم وضعه: ( في خزائن السلاح..فلما ولي عمر بن عبد العزيز بعث إلى الخازن خازن بيت السلاح: وجِّه إليَّ رأس الحسين بن علي ، فكتب إليه أن سليمان أخذه وجعله في سفط وصلى عليه ودفنه فصح ذلك عنده . فلما دخلت المسودة سألوا عن موضع الرأس فنبشوه وأخذوه . والله أعلم ما صُنع به ).
أقول: المعتمد عند المصريين أنه بقي في خزائن بني أمية ودفنوه في عسقلان ثم نقله المصريون الى القاهرة . والمعتمد عندنا أن الإمام زين العابدين عليه السلام أخذه من يزيد وأعاده الى كربلاء ، ودفنه مع الجسد الشريف .
9- روى ابن عساكر(30/297) وغيره ، أن عمر بن العزيز أرسل محمد بن الزبير الى الحسن البصري يقول له: (إشفني فيما اختلف فيه الناس: هل كان رسول الله (ص) استخلف أبا بكر؟ فاستوى الحسن قاعداً فقال: أوَفي شك هو لا أباً لك ! إي والله الذي لا إله إلا هو لقد استخلفه)!
وعلق عليه الأميني رحمه الله بقوله (الغدير:5/345): (أنظر إلى هذا المتقشف المتزهد الجامد كيف
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 92
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩٢