والإجتماعية والسياسية التي أحدثها الإمام عليه السلام ، لأنها كَوَّنَتْ واقعاً جديداً في الأمة ، جريئاً على بني أمية وطغيانهم .
وساعد عليه عدم الإستقرار السياسي وأن الخليفة كان مشغولاً بالصراع مع ولاته ومع الطامعين بالخلافة حوله ، وقد انفتح هذا الباب في زمن ابن عبد العزيز عندما عزل حاكم البصرة وبلاد فارس ابن المهلب ، وحبسه في الشام فهرب من سجنه وعاد الى موطنه وأعلن الحرب على بني أمية ! وكذلك اضطربت ولاية خراسان وشمال إيران. وقوي الخوارج في العراق ..الخ.
شراسة الجبارين في عصر الإمام الباقر عليه السلام
كان الإمام الباقر عليه السلام أبرز شخصيات بني هاشم ، مُهاباً من الدولة محترماً من أصحاب مشاريع الثورة ، يقوم بثورته على طريقته ، فيرسخ معالم الإسلام كما نزل من عند الله تعالى ، ويفضح التحريف الحكومي ومؤامرة قريش على أئمة العترة النبوية الذين اختارهم الله ورسوله صلى الله عليه وآله لإمامة الأمة .
وكان منطقه عليه السلام هادراً قوياً كمنطق نبي الله هود عليه السلام لأن معاصريه جبابرة كقوم هود فوجب أن يكون منطقه كاسحاً لأفكارهم وغرورهم !
وقوم هود عليه السلام أي عاد الأولى ، أصحاب حضارة بعد قوم نوح عليه السلام وعاصمتهم الأحقاف في اليمن ، وكانوا جبارين ذوي ثروة وأجسام ضخمة ، فكان لابد لمنطق نبيهم عليه السلام أن يتناسب مع حالتهم في القوة والشدة !
قال الله تعالى في سورة الأعراف:
قَالَ الْمَلأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَوْمِهِ إِنَّا لَنَرَاكَ فِي سَفَاهَةٍ وَإِنَّا لَنَظُنُّكَ