( شرح النهج:4/58 ، ومختصر أخبار شعراء الشيعة/69 ، والحماسة/150).
وفي الطبقات(5/393): (كان الولاة من بني أمية قبل عمر بن عبد العزيز يشتمون علياً ، فلما ولي عمر أمسك عن ذلك فقال كثير عزة الخزاعي..) .
أقول:ما أن قتل بنو أمية عمر بن عبد العزيز حتى أعادوا سب علي عليه السلام كما كان !
6- وقتل بنو أمية ابن عبد العزيز بالسُّم وأعادوا الظلم كما كان: (وعزل يزيد عمال عمر بن عبد العزيز جميعاً).(اليعقوبي:2/308) لكن سياسة عمر بن عبد العزيز فضحتهم وجرَّأت المسلمين عليهم ، وفتحت لبني هاشم باب الثورة ، فثار زيد بن علي بعد عشرين سنة ، والعباسيون بعد ثلاثين سنة .
قال الوليد بن هشام: ( لقيني يهودي فأعلمني أن عمر بن عبد العزيز سيلي هذا الأمر وسيعدل فيه ، ثم لقيني بعد فقال لي: إن صاحبك قد سقي فمُرْهُ فليتدارك نفسه ! فلقيته فذكرته له فقال لي: قاتله الله ما أعلمه! لقد علمت الساعة التي سقيت فيها، ولو كان شفائي أن أمس شحمة أذني ما فعلت ، أو أوتى بطيب فأرفعه إلى أنفي فأشمه ، ما فعلت) ! (الفتن لنعيم بن حماد/68).
يشير النص الى أن اليهود كانوا وراء سمه ، وقد كانت صلاتهم وثيقة بالأمويين !
كما يشير الى مبالغات الناس في إيمان عمر بن عبد العزيز وتقواه ، وأنه كان مسلِّماً لقضاء الله وقدره ، الى حد أنه لايعالج نفسه من السُّم !
7- ذكرنا في سيرة الإمام زين العابدين عليه السلام (4/182) أن الإمام الباقر عليه السلام كان يصفه بالمترف الفاسق وكان الجاحظ يصفه بالفاسق لسوء سلوكه الأخلاقي ونحن ندينه لأنه يعلم أن بني أمية غصبوا الخلافة من أهل البيت عليهم السلام ولم يُرجعها الى أصحابها! (قال أبو بصير:كنت مع الباقر عليه السلام في المسجد ، إذ دخل عليه عمر بن عبد العزيز، عليه ثوبان
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 91
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٩١