سبع سنين بعد وفاته عليه السلام هي بقية حكم الوليد بن عبد الملك وأخيه سليمان وشطر من حكم عمر بن عبد العزيز ، فالحجات السبع تبدأ من وفاته عليه السلام سنة 94 فيكون آخرها سنة100هجرية في خلافة عمر بن العزيز التي بدأت في صفر سنة 99، وانتهت بموته سنة 101 هجرية . واستمر مجلس الإمام عليه السلام بعدها .
ومعنى قول زين العابدين عليه السلام : (وإياك أن تشد راحلة تُرَحِّلها.. قبل سبع سنين ، أي سيبدأ الباقر عليه السلام بطرح مذهب أهل البيت عليهم السلام إسلاماً متكاملاً مقابل إسلام السلطة .
15- الباقر مع جده الحسين عليهما السلام في كربلاء
كان الإمام زين العابدين وطفله الباقر مع أبيه الحسين عليهم السلام في كربلاء ، وكان عمر الباقر عليه السلام أربع سنوات ، وقد روى بعض مشاهداته في كربلاء .
قال اليعقوبي في تاريخه:2/320: (قال أبو جعفر عليه السلام : قتل جدي الحسين ولي أربع سنين ، وإني لأذكر مقتله ، وما نالنا في ذلك الوقت).
ومعنى عبارته الأخيرة عليه السلام أنه عايش جيداً أحداث كربلاء ومأساتها ، والأسْر الى الكوفة فالشام ، لكن لم يصلنا من روايته عليه السلام إلا قليل !
فمن ذلك أنه عندما رفع الحسين عليه السلام رضيعه ، وطالب أعدائه أن يسقوه الماء ، فرماه حرملة بسهم فأصابه في نحره: (تلقى الحسين عليه السلام الدم بكفيه فلما امتلأتا رمى بالدم نحو السماء ثم قال: هَوَّنَ عليَّ ما نزل بي أنه بعين الله .قال الباقر عليه السلام : فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض) (اللهوف/69) .
وقال الباقر عليه السلام :(أصيب الحسين بن علي ووجد به ثلاث مائة وبضعة وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم) . (روضة الواعظين/189).