تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
سبع سنين بعد وفاته عليه السلام هي بقية حكم الوليد بن عبد الملك وأخيه سليمان وشطر من حكم عمر بن عبد العزيز ، فالحجات السبع تبدأ من وفاته عليه السلام سنة  94    فيكون آخرها سنة100هجرية في خلافة عمر بن العزيز التي بدأت في صفر سنة  99،  وانتهت بموته سنة  101 هجرية .  واستمر مجلس الإمام عليه السلام بعدها . ومعنى قول زين العابدين عليه السلام :  (وإياك أن تشد راحلة تُرَحِّلها.. قبل سبع سنين ، أي سيبدأ الباقر عليه السلام بطرح مذهب أهل البيت عليهم السلام إسلاماً متكاملاً مقابل إسلام السلطة .

15- الباقر مع جده الحسين عليهما السلام في كربلاء

كان الإمام زين العابدين وطفله الباقر مع أبيه الحسين عليهم السلام في كربلاء ،  وكان عمر الباقر عليه السلام أربع سنوات  ، وقد روى بعض مشاهداته في كربلاء .  قال اليعقوبي في تاريخه:2/320:  (قال أبو جعفر عليه السلام : قتل جدي الحسين ولي أربع سنين ، وإني لأذكر مقتله ، وما نالنا في ذلك الوقت).  ومعنى عبارته الأخيرة عليه السلام أنه عايش جيداً أحداث كربلاء ومأساتها ، والأسْر الى الكوفة فالشام ، لكن لم يصلنا من روايته عليه السلام إلا قليل !  فمن ذلك أنه عندما رفع الحسين عليه السلام رضيعه ، وطالب أعدائه أن يسقوه الماء ،  فرماه حرملة بسهم فأصابه في نحره: (تلقى الحسين عليه السلام الدم بكفيه فلما امتلأتا رمى بالدم نحو السماء ثم قال: هَوَّنَ عليَّ ما نزل بي أنه بعين الله .قال الباقر عليه السلام :  فلم يسقط من ذلك الدم قطرة إلى الأرض) (اللهوف/69) .  وقال الباقر عليه السلام :(أصيب الحسين بن علي ووجد به ثلاث  مائة وبضعة وعشرين طعنة برمح أو ضربة بسيف أو رمية بسهم) .  (روضة الواعظين/189).