عليهم في وقعة الحرة . وما تبعها من حملة يزيد على ابن الزبير واستباحته الكعبة . ثم في هلاك يزيد واضطراب خلافة بني أمية وقتلهم معاوية بن يزيد رحمه الله ثم سيطرة مروان بن الوزغ وأولاده على العرش الأموي ، ثم عند موت مروان بعد شهور وسيطرة ابنه عبد الملك ، وحربه مع المختار ثم حربه مع ابن الزبير ، التي امتدت أكثر من عشر سنين . وفي أثنائها بنى عبد الملك (كعبة) على صخرة بيت المقدس وأحجَّ المسلمين اليها بدل مكة !
كما عايش الإمام صمود أبيه عليهما السلام ورفضه ضغوط الثائرين باسم الحسين عليه السلام من التوابين والمختار وابن الأشتر ، وتأييده في نفس الوقت كل من يأخذ بثأر الحسين ومدحه المختار رحمه الله لأنه قتل عدداً من قتلة الحسين عليه السلام .
كما عاصر سيطرة ابن الزبير على الحجاز بعد هلاك يزيد ، وحكم المختار للعراق وما تبعه أكثر من سنتين ، ثم حرب مصعب له وانتصاره عليه .
وعاصر علاقات أبيه عليهما السلام المتفاوتة في توترها وهدوئها ، مع يزيد بن معاوية ، ومروان ، وعبد الملك ، والحجاج ، وابن الزبير ، والخوارج ، وعرف في المدينة الشاب المترف عمر بن عبد العزيز ، المحب لأبيه الإمام زين العابدين عليه السلام .
كما حضر مجالس أبيه عليهما السلام وسمع جواهر علومه ، وعرف تلاميذه .. من محمد بن شهاب الزهري ، الى العُبَّاد والمتصوفة ، الى تلاميذه الخاصين كيحيى بن أم الطويل وسعيد بن المسيب ، والقاسم بن محمد بن أبي بكر ، وحكيم بن جبير بن مطعم ، وكميل بن زياد ، وسعيد بن جبير .
كما شاهد الباقر تقديس الأمة لأبيه زين العابدين عليهما السلام فقد كان معه في مكة عندما
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 76
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٦