المكان) ! وكم لابن الخطاب من مخالفات صريحة لرسول الله صلى الله عليه وآله !
16- وكان عضد أبيه الإمام زين العابدين عليهما السلام
رافق الإمام الباقر والده صلى الله عليه وآله في مراحل حياته وكان وزيره وعضده . وعندما توفي والده سنة أربع وتسعين ، كان الباقر عليه السلام في الثامنة والثلاثين من عمره ، وكان وارث أمجاد أبيه وخليفته بلا منازع .
قال الذهبي(4/398)يصف زين العابدين عليه السلام : (كان له جلالة عجيبة! وحقَّ له والله ذلك، فقد كان أهلاً للإمامة العظمى لشرفه وسؤدده وعلمه ) .
وسأل الزهري زين العابدين عليه السلام : (يا ابن رسول الله هذا الذي أوصيت إليه أكبر أولادك؟ فقال: يا أبا عبد الله ليست الإمامة بالصغر والكبر ، هكذا عَهِدَ إلينا رسول الله صلى الله عليه وآله ، وهكذا وجدنا مكتوباً في اللوح والصحيفة. قلت: يا ابن رسول الله فكم عهد إليكم نبيكم أن تكون الأوصياء من بعده ؟ قال: وجدنا في الصحيفة واللوح اثني عشر أسامي مكتوبة بأسماء آبائهم وأمهاتهم ، ثم قال: يخرج من صلب محمد ابني سبعة من الأوصياء فيهم المهدي). (كفاية الأثر/241).
ودفع اليه أبوه في حياته مواريث الأنبياء عليهم السلام : (أخرج سفطاً أو صندوقاً عنده فقال: يا محمد إحمل هذا الصندوق ، قال فحُمل بين أربعة. فلما توفي جاء إخوته يدَّعون ما في الصندوق فقالوا: أعطنا نصيبنا من الصندوق فقال: والله ما لكم فيه شئ ، ولو كان لكم فيه شئ ما دفعه إليَّ . وكان في الصندوق سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وكتبه ) . (الكافي:1/305 ، وإعلام الورى/500) .
وكان الى جنب أبيه عليهما السلام في المراحل الصعبة.. في ثورة أهل المدينة وحملة يزيد الوحشية