الرجال فأخذه بيده وقال: يا عبد الله من أدخلك داري فقال ربها أدخلنيها فقال: ربها أحق بها مني فمن أنت؟ قال: أنا ملك الموت ففزع إبراهيم عليه السلام فقال : جئتني لتسلبني روحي؟ قال: لا ولكن اتخذ الله عبداً خليلاً فجئت لبشارته قال: فمن هو لعلي أخدمه حتى أموت؟ قال: أنت هو ، فدخل على سارة عليها السلام فقال لها: إن الله تبارك وتعالى اتخذني خليلاً). (الكافي:8 /391 ).
(عن أبي حمزة الثمالي ، عن أبي جعفر عليه السلام أن إبراهيم عليه السلام خرج ذات يوم يسير ببعير فمر بفلاة من الأرض فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض إلى السماء طوله ولباسه شعر ، قال فوقف عليه إبراهيم عليه السلام وعجب منه وجلس ينتظر فراغه ، فلما طال عليه حركه بيده فقال له: إن لي حاجة فخفف قال فخفف الرجل وجلس إبراهيم عليه السلام فقال له إبراهيم عليه السلام : لمن تصلي؟ فقال: لإله إبراهيم فقال له: ومن إله إبراهيم، فقال: الذي خلقك وخلقني . فقال له إبراهيم عليه السلام : قد أعجبني نحوك وأنا أحب أن أو أخيك في الله ، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك ؟ فقال له الرجل: منزلي خلف هذه النطفة - وأشار بيده إلى البحر- وأما مصلاي فهذا الموضع تصيبني فيه إذا أردتني إن شاء الله .
قال الرجل لإبراهيم عليه السلام : ألك حاجة ؟ فقال إبراهيم: نعم ، فقال له: وما هي؟ قال: تدعو الله وأؤمِّن على دعائك وأدعو أنا فتؤمن على دعائي، فقال الرجل: فبم ندعو الله؟ فقال إبراهيم عليه السلام : للمذنبين من المؤمنين، فقال الرجل لا، فقال إبراهيم عليه السلام : ولم ؟ فقال :لأني قد دعوت الله عز و جل منذ ثلاث سنين بدعوة لم أر إجابتها حتى الساعة وأنا أستحيي من الله تعالى أن أدعوه حتى أعلم أنه قد أجابني! فقال إبراهيم عليه السلام : فبم
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 721
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٧٢١