(قال الباقر عليه السلام : إنما الحجة في آل إبراهيم صلى الله عليه وآله لقول الله عز و جل :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ الله مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا .
والحجة الأنبياء وأهل بيوتات الأنبياء عليهم السلام حتى تقوم الساعة لأن كتاب الله ينطق بذلك ووصية الله جرت بذلك في العقب، من البيوت التي رفعها الله تبارك وتعالى على الناس فقال :
فِي بُيُوتٍ أَذِنَ الله أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ.رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ الله وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَوةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالأَبْصَارُ
، وهي بيوتات الأنبياء والرسل والحكماء وأئمة الهدى عليهم السلام ). (الكافي:8 /394 ).
آية إمامة إبراهيم صلى الله عليه وآله
قال الله تعالى :
وَإِذِ ابْتَلَى إِبْرَاهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِمَاتٍ فَأَتَمَّهُنَّ قَالَ إِنِّي جَاعِلُكَ للنَّاسِ إِمَامًا قَالَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِي قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ .
(عن جابر ، عن أبي جعفر عليه السلام قال:إن الله اتخذ إبراهيم عبداً قبل أن يتخذه نبياً ، واتخذه نبياً قبل أن يتخذه رسولاً، واتخذه رسولاً قبل أن يتخذه خليلاً، واتخذه خليلاً قبل أن يتخذه إماماً . فلما جمع له هذه الأشياء وقبض يده قال له: يا إبراهيم إِنِّي جَاعِلُكَ للنَّاسِ إِمَاماً ، فمن عظمها في عين إبراهيم عليه السلام قال: يا رب ومن ذريتي ، قال :
قَالَ لا يَنَالُ عَهْدِي الظَّالِمِينَ).
(الكافي:1/175).
(عن بريد العجلي عن أبي جعفر عليه السلام في قول الله تبارك وتعالى :
فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ
. قال: جعل منهم الرسل والأنبياء والأئمة ، فكيف يقرون في آل إبراهيم عليه السلام وينكرونه في آل محمد صلى الله عليه وآله !
قال قلت :
وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا ؟
قال: الملك العظيم أن جعل فيهم أئمة ، من أطاعهم