تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 682

مساهمون:

ص٦٨٢
البراق. فأخذ له جبرئيل بالركاب ، وأخذ ميكائيل باللجام ، وكان إسرافيل عليه السلام   يسوي عليه ثيابه ، فتصاعد به في العلو في الهواء ، فانفتحت لهم السماء الدنيا  والثانية والثالثة والرابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه السلام فقال له:  يا محمد ، أبلغ أمتك السلام أن أهل الجنة مشتاقون إليهم .  ثم تصاعد بهم في الهواء ، ففتحت لهم السماء الخامسة والسادسة ، واجتمعوا عند  السابعة .ثم فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتى انتهى إلى سدرة المنتهى وهو الموضع  الذي لم يكن يجوزه جبرئيل عليه السلام وقد تخلف صاحباه قبل ذلك ، وكان يأنس  بجبرئيل مالايأنس بغيره ،  فلما تخلف جبرئيل عليه السلام قال: ياجبرئيل في هذا الموضع تخذلني! فقال له: تقدم أمامك ، فوالله لقد بلغت مبلغاً ما بلغه خلق لله عز و جل قبلك ). وفي من لايحضره الفقيه(1/306):  (عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله   إلى الصلاة  وقد كان الحسين  أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به  خرس ، فخرج  به حاملاً  إياه على عاتقه وصف الناس خلفه، فأقامه على يمينه  فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين عليه السلام ،  فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر وكبر الحسين حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات ،  وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك .  وقد روى هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام   لذلك علة  أخرى ،  وهي أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قطع سبعة  حجب ،  فكبر عند كل حجاب تكبيرة ،  فأوصله الله عز و جل بذلك إلى منتهى الكرامة .  وهذه العلل كلها صحيحة وكثرة العلل للشئ تزيده تأكيداً ، ولا يدخل هذا  في التناقض). أقول: في أحاديث المعراج أن النبي صلى الله عليه وآله زُجَّ به في حجب النور السبعة ، ورأى ما فيها حجاباً حجاباً
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 682 | الشيخ علي الكوراني العاملي