البراق. فأخذ له جبرئيل بالركاب ، وأخذ ميكائيل باللجام ، وكان إسرافيل عليه السلام يسوي عليه ثيابه ، فتصاعد به في العلو في الهواء ، فانفتحت لهم السماء الدنيا والثانية والثالثة والرابعة ، فلقي فيها إبراهيم عليه السلام فقال له: يا محمد ، أبلغ أمتك السلام أن أهل الجنة مشتاقون إليهم . ثم تصاعد بهم في الهواء ، ففتحت لهم السماء الخامسة والسادسة ، واجتمعوا عند السابعة .ثم فتح لهم فتصاعد بهم في الهواء حتى انتهى إلى سدرة المنتهى وهو الموضع الذي لم يكن يجوزه جبرئيل عليه السلام وقد تخلف صاحباه قبل ذلك ، وكان يأنس بجبرئيل مالايأنس بغيره ، فلما تخلف جبرئيل عليه السلام قال: ياجبرئيل في هذا الموضع تخذلني! فقال له: تقدم أمامك ، فوالله لقد بلغت مبلغاً ما بلغه خلق لله عز و جل قبلك ).
وفي من لايحضره الفقيه(1/306): (عن أبي جعفر عليه السلام أنه قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الصلاة وقد كان الحسين أبطأ عن الكلام حتى تخوفوا أنه لا يتكلم وأن يكون به خرس ، فخرج به حاملاً إياه على عاتقه وصف الناس خلفه، فأقامه على يمينه فافتتح رسول الله صلى الله عليه وآله فكبر الحسين عليه السلام ، فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله تكبيره عاد فكبر وكبر الحسين حتى كبر رسول الله صلى الله عليه وآله سبع تكبيرات ، وكبر الحسين عليه السلام فجرت السنة بذلك . وقد روى هشام بن الحكم ، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام لذلك علة أخرى ، وهي أن النبي صلى الله عليه وآله لما أسري به إلى السماء قطع سبعة حجب ، فكبر عند كل حجاب تكبيرة ، فأوصله الله عز و جل بذلك إلى منتهى الكرامة . وهذه العلل كلها صحيحة وكثرة العلل للشئ تزيده تأكيداً ، ولا يدخل هذا في التناقض).
أقول: في أحاديث المعراج أن النبي صلى الله عليه وآله زُجَّ به في حجب النور السبعة ، ورأى ما فيها حجاباً حجاباً
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 682
مساهمون: الشيخ علي الكوراني العاملي
ص٦٨٢