تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 669

مساهمون:

ص٦٦٩
ولا شئ لطيف كالنفس،  ولا  يتشعب منه البدوات كالسنة والنوم والخطرة والهم والحزن والبهجة والضحك والبكاء والخوف والرجاء والرغبة والسأمة  والجوع والشبع ،  تعالى أن يخرج منه شئ ،  وأن يتولد منه شئ كثيف أو لطيف . وَلَمْ يُولَدْ: لم يتولد من شئ ولم يخرج من شئ كما يخرج الأشياء الكثيفة من  عناصرها كالشئ من الشئ والدابة من الدابة والنبات من الأرض والماء من الينابيع والثمار من الأشجار ، ولا كما يخرج الأشياء اللطيفة من مراكزها كالبصر  من العين  والسمع من الأذن والشم من الأنف والذوق من الفم والكلام من اللسان  والمعرفة والتميز من القلب ، وكالنار من الحجر ، لا بل هو الله الصمد الذي لا من  شئ ،  ولا في شئ ولا على شئ ، مبدع الأشياء وخالقها ،  ومنشئ الأشياء بقدرته ،  يتلاشى ما خلق للفناء بمشيته ، ويبقى ما خلق للبقاء بعلمه ،  فذلكم الله  الصمد الذي لم يلد ولم يولد عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال ). أقول: تقدمت رواية الوفد الذي جاء من فلسطين يسألون الباقر عليه السلام عن معنى الصمد .

يجوز أن تقول: الله شيئ لا كالأشياء !

(سئل أبو جعفر عليه السلام أيجوز أن يقال: إن الله عز و جل شئ ؟ قال: نعم ،  تخرجه عن الحدين: حد  التعطيل وحد التشبيه ).  (التوحيد/104). أي لا يجوز أن تقول كما قال ابن تيمية: جسم لا كالأجسام .

الله خلو من خلقه وخلقه خلو منه  !

(عن خيثمة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن الله تبارك وتعالى خلو من خلقه ، وخلقه خلو