تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 666

مساهمون:

ص٦٦٦
حياتكم وقبل مماتكم ،  فلذلك خلقت الدنيا والآخرة والحياة والموت والطاعة والمعصية والجنة والنار. وكذلك أردت في تقديري وتدبيري ، وبعلمي النافذ فيهم خالفت بين صورهم وأجسامهم وألوانهم وأعمارهم وأرزاقهم وطاعتهم ومعصيتهم ، فجعلت منهم الشقي والسعيد ،  والبصير والأعمى، والقصير والطويل ،  والجميل والدميم ، والعالم والجاهل ،  والغني والفقير ،  والمطيع والعاصي ،  والصحيح والسقيم ،  ومن به الزمانة ومن لا عاهة به ، فينظر الصحيح إلى الذي به العاهة فيحمدني على عافيته ، وينظر الذي به العاهة إلى الصحيح فيدعوني ويسألني أن أعافيه ،  ويصبر على بلائي فأثيبه جزيل عطائي ، وينظر الغني إلى الفقير فيحمدني ويشكرني ، وينظر الفقير إلى الغني فيدعوني ويسألني،وينظر المؤمن إلى الكافر فيحمدني على ما هديته. فلذلك خلقتهم لأبلوهم في السراء والضراء وفيما أعافيهم وفيما أبتليهم وفيما أعطيهم وفيما أمنعهم ،  وأنا الله الملك القادر ، ولي أن أمضي جميع ما قدرت على ما دبرت ،  ولي أن أغير من ذلك ما شئت إلى ما شئت ،  وأقدم من ذلك ما أخرت وأؤخر من ذلك ما قدمت ،  وأنا الله الفعال لما أريد ، لا أُسأل عما أفعل وأنا أسألُ خلقي عما هم فاعلون .  وفي رواية: ثم دعاهم إلى الإقرار بالنبيين فأقر بعضهم وأنكر بعض،  ثم دعوهم إلى ولايتنا فأقر بها والله من أحب وأنكرها من أبغض، وهو قوله :
وَلَقَدْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا بِمَا كَذَّبُوا مِنْ قَبْلُ.
ثم قال أبو جعفر عليه السلام :  كان التكذيب ثَمَّ ).

من تفسيره قل هو الله أحد

(الإمام الصادق عن أبيه الباقر عليهما السلام في قول الله تبارك  وتعالى :
قُلْ هُوَاللَّهُ أَحَدٌ
.  قال: قُلْ: