تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 667

مساهمون:

ص٦٦٧
أي أظهر  ما أوحينا إليك ونبأناك به بتأليف  الحروف التي قرأناها لك ليهتدي بها من ألقى السمع وهو شهيد ، وهو إسم مكنى مشار  إلى غائب ، فالهاء تنبيه على معنى ثابت ، والواو إشارة إلى الغائب عن الحواس ،  كما أن قولك هذا إشارة إلى الشاهد عند الحواس .  وذلك أن الكفار نبهوا  عن آلهتهم بحرف إشارة الشاهد المدرك فقالوا: هذه آلهتنا المحسوسة المدركة  بالأبصار، فأشر  أنت يا محمد إلى إلهك الذي تدعو إليه حتى نراه وندركه ولا نألَهُ فيه (نتحير). فأنزل الله تبارك وتعالى قل هو الله أحد . فالهاء تثبيت للثابت ،  والواو إشارة  إلى الغائب عن درك الأبصار ولمس الحواس ،  وأنه تعالى عن ذلك ،  بل هو مُدرك  الأبصار ،  ومُبدع الحواس ). (التوحيد للصدوق/88).

الله: المعبود الذي يأله اليه الخلق !

(قال أمير  المؤمنين عليه السلام : الله معناه المعبود الذي يألَهُ فيه الخلق ويؤله إليه ، والله هو المستور عن درك الأبصار ، المحجوب عن الأوهام والخطرات . وقال الباقر عليه السلام :الله معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته  والإحاطة بكيفيته ويقول العرب: أله الرجل إذا تحير في الشئ فلم يحط  به علماً ، ووَلِهَ إذا فزع إلى شئ مما يحذره ويخافه .  فالإله هو المستور عن  حواس الخلق  . قال الباقر عليه السلام : الأحد الفرد المتفرد ، والأحد والواحد بمعنى واحد ،  وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الإقرار بالوحدة وهو الإنفراد ، والواحد  المتبائن الذي لا ينبعث من شئ ولا يتحد بشئ ، ومن ثم قالوا: إن بناء العدد  من الواحد وليس الواحد
الإمام محمد الباقر (عليه السلام) ، السيرة الكاملة — صفحة 667 | الشيخ علي الكوراني العاملي